أبوأشرف الخفاجي
(( في حضرة السلطان ))
هناك.. في حضرة السلطان
حيث تنتحب الريح في شجرات الصنوبر..
وجرذان القصور..تعدو بذيول مقطوعة..
وهذا القصر الشاخص وسط الخرائب!!
وبمحاذاة أرصفة تحطمت ..
وأنجرفت بعيدا..
هناك .. ألف عازف
ومزامير تصفر وتهدر...
وراقصات السلطان عليهن غبار أصفر..
وعرباته الذهبية وحاشيته .. في عالم آخر
ونحن نراقب الأزهار..كيف تذوي
ومن فوق شرفة السلطان..
يطل مهرجان العظام والنفير..
أنه مغرق في الخطابات..
ينسل خلف ارتعاش القلوب
ويهذي.. ثم يراوح بين الحقيقة والوحي..
هناك .. حيث الخوارج
يبنون أمجادهم فوق الرقاب...
ويباركون زجر الحمام..
سلطان الزمان .. يهرول بين المجد والقمع..
وعيناه في دورة الأفلاك..
تستحضران المسافات..
ينمو على وجهه البحر.. وتغفو هموم الثكالى
والجواري جلسن على أبواب القصر..
يعصرن الأثداء..
ووجه السلطان.. يكتظ بالزنج
وهؤلاء المهاويل. قالوا
ستطلع من مغرب الشمس يوما..
على شكل أمة .. تتطاير كالجراد المرعوب
كأن كفيك أبلت بلاء الأساطير..
فكانت الفجيعة ..
كأني بك .. دخلت البلاد التي أحصنت فرجها!!
وكانت تضاجع خصيتي التواريخ المزيفه..
ثم .. اوصدت تاريخ الشرف اليتيم..
وأذا كل المدائن تلاحق سكانها..
وتبحث عن طمي معالمها خلف الوجوه
في حضرة السلطان.. ربيع للجراح
ونحن بذور تجيد الأزدهار وسط القمامة..
ونطارد كالجراد .. وهج الخصوبة..
فهل من سلطان ..
يضاجعنا مرة ويموت؟؟
أبوأشرف الخفاجي
٢٠٢١/٨/٥
