يبقى الحسين بكل عصر راية
شعر: حسن عاتي الطائي
----------------------------------------------------------
من نور وجهك تورق الظلماء
وبظل مجدك يزدهي الشهداء
بك أينعت رغم الطغاة عقيدة
وتبسمت من جرحك الصحراء
شئت العلاء فكان رهن مشيئة
إن العلاء لما تشاء يشاء
إن النضال على. يديك رسالة
وبك الشهادة وجهها غراء
لولا دماك لما إنجلت أحزاننا
ولأضربت عن ذكرنا البطحاء
لولا دماك لما نمت صحراؤنا
ولما تفجر في القفار الماء
لولا دماك لأقفرت أيامنا
ولأجدبت من يأسها الغبراء
هي ذي دماك بكل أرض أشرقت
مثل الشموس بهاؤها لألاء
هو ذا الصباح على طريقك ينحني
أما الظلام فغابة جرداء
ياسلسبيل الأرض انت ربيعها
ولك النفوس الشامخات ظماء
الثائرون على خطاك سبيلهم
والمارقون دروبهم سوداء
الناطقون باسم نهجك فتية
والخارجون عصابة خرقاء
يابن الرسول وأنت سبط باسل
كل الطغاة على يديك هباء
سيظل أسمك في الدنى إيقاعه
ملء القلوب ووقعه مضاء
أسم له كل النفوس مواطن
وبه الحياة حدائق غناء
هذا الحسين به ازدهت اعلامنا
. لم ينحن لـما أنـاخ الـداء
أو يستكين لظالم أو غاشم
وهو الهدى والظالمون جفـاء
يابن النبوة إن دربك أبيض
وبك الكفاح مسيرة خضراء
يامانح الايام لون بهائها
ان البهاء لذي البهاء رداء
أنت الذي إحتفل الزمان بإسمه
وبه إحتفى الأحرار والبسلاء
يا صوت أمتنا المحمل بالندى
لغة الشهادة في الحياة فداء
قدر البطولة في الحياة قضية
تأبى الهوان وجرحها معطاء
هي ذي جراحك للأباة مشاعل
إن الجراح المقمرات ضياء
من بأس عزمك تستفيق عزائم
وبروح عزمك يهزم الاعداء
يا سيد الشهداء أنت طريقنا
وشعارنا والرمز والإيحاء
يبقى الحسين بكل عصر راية
وبكل جيل إسمه وضاء