( يا زَمني )
ناظم عبدالوهاب المناصير
عُدْ يا زمني ..
ذكرياتي ما زالت تُزاحمُ أفكاري ،
يَقظةٌ أوصحوةٌ ..
تستنجدُ فينا الحياة ،
تستجلي كل إيهامات السنين
من أعاصير الوَجَعِ والآهات ،
ونزعات ضلَّت ضيق حناجِرِنا ..
تحت جِنحِ المآسي والظلام
شواطئُنا لاذت بهـا أمطار الخريف
سعت من خلال أغصان شجر التوت
في مواسمها الثقيلة بالجفاف ،
أنْ تعود ، لكنها بلا حزنٍ أو جنون ،
عـدْ يا زمني ..
ألْحِقْني بمواسم َ الربيع ْ
كنسمةِ شتاءٍ باردة
كل ّ شيءٍ فيها مباح ْ
دون أوجاع ، وبما وَسِعَ ربي
ــ مطرٌ ، عِشبٌ ، وزهور ْ ـــ
وألْهِمني نقاء السماء ْ
في قيعان الحبِّ والسلام
زدْني ، صبراً ولا تفقأ عينيْ
وتُخذل شهامتي أو تُطمس ظنوني
دَعْني أصلي آخر صلاة
على أرواحِ المصلين ،
وليس لديّ قوة أنْ أضع أنفاسي ،
مع أنفاس ِ الخائنين
في بلدٍ يتربصُ بالأتقياء ،
وبالزاهدين ..!!
ـــــــــــــــــــــ ناظم عبدالوهاب المناصير/ البصرة ــ العراق ــ
اللوحة للفنان المبدع فيكتور نونيز ...
