محمد الفضيل جقاوة
لملم جراحك ..
.
ــ تمنيت أنّي ما كتبت هذه القصيدة
وهي مرفوعة الى التي قالت يوما:
لن أجد رجلا أفضل منك ثم انتكست على اعقابها ..
.
لملمْ جــــــــراحكَ و ارتحل متكتِّما
مـــا كنتَ إلاّ عــــــــــشقا متوهما
.
أسلمتَ قلبك صادقا لــــــكذوبةِِ
كــــم ذا تراوغُ إذ تحــادثُ أرقما
.
بئس الحبيبة من هويت مصافيّا
إن الوضيع إذا تمــكن أجـــرما
.
غدرتْ و لم ترحمْ هواك سقيمةً
هل يرحمُ الصّخر الـمـواتُ متيَّما
.
شربتْ كؤوسَ الصدق حين سقيتها
ردحًا و مـــا كانتْ بـــــذاكَ لتغرما
.
و شربتَ من كأس الخديعة جرعـةً
فإذا فــــــؤادُك يستجيبُ مسلّما
.
للّيلِ كـــــــــم بحنا و بارك ليلُنَا
يصغي لنجوانا و يكــــــتمُ أبـكما
.
ولهانَ أكتبُ فيك غــــرَّ قصائدي
الشّـوق أبـــــــدعَ و الحنينُ ترنّما
.
ومعي الطّيورُ الشادياتُ تلوّعتْ
حبي البكورَ على لسانها تـُرْجِما
.
صيّرتُ كونَكِ راقصًا بـــــــقصائد
عشقا يردّدها الــــــــزمانُ مُكلّما
.
و غرستُ في رده الخيال حدائقا
الزّهر حفّ بها فـــــضاع و شمّما
.
و رفعتُ قدرك للــــنجوم يطالها
فَرْدًا على الأمثال حـــــــاز تقدُّما
.
و أصختُ للأقدار أسمعُ همسها
صبًّا تواعدُهُ الـــــــوصال تكرُّما
.
و أصختِ حالــــمة نناشدها مَعًا
نرجو و نسألُ أنْ ننال و ننــــعَمَا
.
قد كنتِ للقلبِ العليل شفــــاءَهُ
من كل طــــــــارقة تكشر ضيغما
.
و ملاذَهُ المــــــــــحمودَ حين يهزُّه
صــرُّ الرّحيلِ مـــــزلزلا و مهدِّما
.
أقبلتِ باللــــــــــه العظيم كذوبةً
و نكثتِ نكثَ الجـــاحدين تبرُّما
.
و غدرتِ غدرَ الناقصين يقودهم
طبعُُ تأثّل فـــي الخفا و تأمما
.
و قتلتِ هذا الحب فــــعلة فاجرِِ
وطعنتِ في حرم المحبَّةِ مُحْرِمَا
.
وذبحتِ طـــــفلاً ضارعا متوسّلا
و صلبتِ جثّته هنـــالك مـعلما
.
حكم الخبيء من الطّباعِ مباغثًا
فلم الملام وما حذرت لتسلما
.
محمد الفضيل جقاوة
في: 20/08/2021
