لاديب عبد الستار الزهيري
تلك الطفلة غزة
---------------
آه فلسطين
آه القدس وغزة
سننتصر ..
قالها درويش
اليوم سننتصر
يا أرض النبيين
ومسرى الرسول الأمين
عانقيني ..
هبيني ..
صولات وصولات
من نابلس لغزة
تلك البشارة ..
شفاه غزة قبلت جبين الأقصى
تنادت الحجارة
لتسترد الزيتون من عين صهيون
أمنحيني شارة النصر
فها نحن حتما سننتصر
ولن ننكسر
جمليني ببسمة من سوح عينيكِ
وأمنحيني بريق ماستكِ الشفافة
غلغلي الضوء بين سنابلي
على شطآن شفاهكِ ألتقينا
تبادلنا الحديث ..
شدنا الحنين ..
لأرضنا القديمة
للخليل وقبة الصخرة
ذكريات الغد في مهاجر الأحزان
شديني لحيفا ويافا
ودعيني أحلم بغزة
ليتني اتحمل ..
فمشهد النصر يبكيني ..
صوريخ من سجيل تحييني
ألا ترين تلك الطفلة
بين يديها دمية تسعى
لا تهاب الرصاص ..
لا تهاب النار ..
بين الركام تستشرف النصر بعيون غزة
تلك بشارة النصر
الفلسطيني لا يموت
بين الركام سنبله ينمو
دعيها تصرخ بوجه الدبابة
دعيها تستنكر نكران أخوتها
فتلك الطفلة غزة
ستنهض من بين الركام منتصرة
تنظر لوجوه العرب مستنكرة
بعيون خجلة
كفاكِ يا عرب
ألم ترون تلك الطفلة
في مهب الريح وقفاتكم
الصبح في الساحات
وفي الليل تحتسون النبيذ في حانات باريس
ومطاعم لندن ..
دعونا نكتب الشعر آيات
ونغزل منه حكايات
آه فلسطين
وآه القدس وغزة
حتما تلك البشارة
وسننتصر ..
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
