GuidePedia

سالم السوائي



 ؛؛؛    المعلـــــــم فى يومــــــــه    ؛؛؛


المعلم صانع الأجيال والأمم، لهذاصعب على الواحد مهما كانت ثقافته ان يفى حقه ،سواءً من الوصف أو الثناء وتوصيف مهمته  ،لان مقامه بمقام الانبياء من حيث شرف الوظيفة والدور والمهنة. مع الفارق طبعاً،، 


فالمعلم هو رسول العلم والتنوير والنور فى حيات الإنسان بالورقة والقلم والفكر والسلوك والتربية والتعامل ...الخ،، 

هو زارع الأفكار وصانع العقول المفكرة من حيث التعلم فى الحياة وللحياة،ومهمته هى التى تجعل من الحياة قيمة وفى الحياة سعادة يعيشها الإنسان المتعلم على يد هذا المعلم، والا لولاه لكانت حياة الإنسان ظلام وجهل وتخلف ثم همجية ويأس وموت...


فالمعلم هو الذي يعطى السعادة للإنسان بتعليمه وبه يمتلك الثقة فى النفس مما يجعله قادرا على تحديد أولويات واهداف الحياة والتخطيط لتحقيقها فى مشوار حياته، مع مراجعة ما تم له من انجاز لتصحيح ماصاحب التنفيذ من اخطاء ليزداد ثقة بالنفس أكثر واكثر، وصولا ومع الغير إلى صنع الحياة الراقية المطلوبة للمجتمع بل للأمة بشكل عام بالعلم والمعلم ثم مجتمع متعلم.....


فالاأمى والجاهل لايمكن أن يعيش كمثل المتعلم بتلك الصفات ، وكل هذا بفضل المعلم، بعد الله،


والتجارب البشرية علمتنا وتعلمنا كل يوم، أن القضاء وتدمير أى شعب أو أمة وبشكل فعال، لا يحتاج إلى أسلحة الدمار الشامل والفتاكة،، وانما يكفى أن يدمر فيه المعلم الذي هو أداة ودينمو العلم وبالتالى تدمير العلم والمجتمع ، وإحلال الجهل والأمية محلهما ليكون التخلف هو السمة لتلك الأمة أو ذلك الشعب الجاهل والأمى....وهذا يعنى الهلاك والدمار...،، 

وحال أمتنا العربية والإسلامية المعاش اليوم للأسف شبيه لذلك الدمار والهلاك، وذلك لانتشار الأمية والجهل فى شعوبهما الا ماندر هنا أو هناك من شذرات العلم...

لهذا فاعدائنا ليسوا بحاجة لاستخدام السلاح الفتاك لضربنا، فالجهل والأمية فى كل شيئ فى حيات شعوب امتينا اعفى الاعداء من تكبد عناء الأسلحة وتكاليفها، وقام مقامها ما نحن فيه من جهل وتخلف، فبذلك تحقق للاعداء كل أهدافهم وعلى نفقاتنا وعلى حساب الأجيال القادمة وقبلها الحاضرة التى لايمكن لها أنت تولد اجيال الا مثلها....


كل ذلك محوره وارتكازه هو المعلم ، فهو ،إن أهل التأهيل السليم والجيد وضمن متطلبات حياته اليومية واسرته، وتلقى ما يحتاجه من تدريب وتأهيل دورى اثناء قيامة بمهنة التعليم،وذلك بعقد الدورات التدريبية المستمرة لأخرج اجيال عالية التعليم...سبب تطور أمته..

واذا كان هناك اهتمام رسمى بالمعلم والتعليم وتطوير مناهجة عبر مركز بحوث تعليمية وعبر المعلم أيضاً لوجدت شعوب وأمم متقدمة فى كل جوانب الحياة كما هو الحال أمم تملك ذلك فى عالمنا اليوم وكانت بالأمس أكثر أمية وجهل وهمجية،،، أوروبا ...مثلا فى العصور الوسطى،، والان فى قمة التطور والعلم.. وحلت محل أمتنا العربية والإسلامية التى كانت تملك كل موقومات الحياة المتطورة عندما كانت تحترم العلم والمعلم فى الماضى الذي أصبحنا نتغنى به لتغطية الفشل واليأس الذي يسيطر علينا الآن بسبب أوضاعنا الحالية المتردية والسيئة مقارنة بما كان  عليه أبائنا بالأمس،، أو بالمقارنة بمن سبقونا الان كالغرب والصين وغيرهم...


ذلك هو المعلم وذلك هو تأثيره ومهمته وماكنته، ودوره الفعال أن أعطيت له حقوقه....


وارجو المعذرة من الاسهاب الممل والذي هو نابع من غل وغلب وقهر الواقع الذي فرض علينا ونعيشه ونتصف به وهو الأسوى فى كل شيئ على هذه الارض....


معلم لايملك إلا أقل راتب فى البلاد، وياليت يكفيه وأسرته ونطلب منه صنع اجيال متعلمة وبطنه وأولاده خاوية من كل شيئ ومعنوياته تحت الصفر....

وهناك فاسدين يمتلكون كل ثروة الأمة للأسف....


وجمعة مباركة.....




 
Top