جرح الصمت
هل سَمِعتم يوماً
بهَمسُ الشَّمسُ لِلقَمَر
يَذوبُ فيهِ القلبُ
كَأنهُ أنغامُ عَزفٌ بالوَتَر
في ظلامُ اللَّيلِ مَوعِدُنا
بِأوقاتِ يَحلو بِها السَّهَر
بِإطلالَتِها الشَّمسُ أشرَقَت
كَأنَّ ضِياءُ الصُّبحِ إنتَشَر
لي فيها جُفونٌ ماغَمَضَت
تَلحَظُ عُيونٌ كَأنها البَحَر
أحَدِّقُ بِطَيفِها طَويلاً
من ثَغرِها يَتَناثَرُ الدُرَر
إنَّني قَد هِمتُ بِها
فَكَتَبتُها بِحُروف الشِّعر
الشِّعرُ بِحُبِّها أنشُدُهُ
حَسناءُ أجمَلُ من البَدِر
إذا تَبَسَّمَت تِلكَ الشِّفاه
زانَ اللؤلؤ ذلِكَ الثَّغر
كَم قُلتُ لَها بي تَرَفَّقي
بِعَينَيكِ سِحرٌ وَبِشِفاهِكِ الكَوثَر
يَغزوني اللَّيلُ وَطَيفُكِ
والقَلبُ ظَمآنٌ لذاكَ النَّهَر
كَم أحُبُ اللَّيلُ يَطول
وَلا هناكَ بِزوغٌ لِفَجر
::::::::::::::::::::::::::::::
ج/ص
