نجلاء جميل
يقول .. لا لم يقل
بل أخذ يهمس بين أروقة صغيره بأنه لم يكن لها عاشقا ..
وهي ليست مغرمة به ..
هما ليسا بأخوين ، ولم يحددا بأن ما بينهما صداقة بعد ..
يبوح لها عن امرأة يحبها ، يشاكسها أحيانا بعثراته معها ..
هي تحكي له عن شخص يلاحق فكرها ..
تعلم بأنها تثير هواجسه حينما تمتم له عن متطفل يناغم سكونها
فيصغي لها بود ..
هو يكره أن يلمح طيفها مع غيره أو ربما يمقت من يقتحم شرودها ..
هي تعج غيرة عليه من أي فتاة ممكن أن تلامس حروفه بل على هامش زفرات صفحاته أن تترك وميض حضورها ..
يقول .. بأن كل ما يشعر به أنها تعيد له الحياة عندما تعبس الشمس في وجهه ..
هي .. تلجأ لحضن گلماته و اهتمامه گلما شعرت باليأس ..
تهرول لصحبته وتلجأ إلى كهفه لتحتضن ضحگاته ..
يُربت على كتفها ويهفو لها قلبه كلما أشار النور لها ببنانه ،
وقال هذا أنا ..
أسوار من دفقات حانية أحاط فيها كل منهما الآخر ..
يقول .. هي تسمع صرخة مكتومة لاستغاثة نبض لاجئ فتكون صداه وتُزمله بدفء يباغته لتسكن روحه بين أجفانها ..
هو .. مرآة لها ، يقسو برهة وسرعان ما يعود أدراجه لكي يلملم شتات أغصانها ..
يقول .. هي قصيدة بلا أحبار ، وحروف كزهور الروح التي تتراقص كلما زارها الندى ..
وهو .. قافية ممتدة عبر ربوع القصيد في أزمانها ..
كم هي جميلة تلك العلاقة ، بل مرعبة أحيانا ..
ولكن ..
هو لا يستطيع أن يبتعد أو يستغني ولا هي تقوى على الرحيل ..
تلك علاقة لا مسمى لها ، ولا وصف يمكن له أن يبحر بين أمواجها ..
اعتياد على همسات موزعة بين الأيسرين
صوت ملائكي يُسعد تلك العلاقة تارة ، وعواصف عبثية
تخيفها تارة أخرى ..
علاقة ما بين السكون والحركة ..
فيا تُرى ، على أي محطة يقفان ؟! ..
تلك علاقة فريدة لسنا بدراية لمسمى تليق بها ؟! ..
# نجلاء جميل #
( من رسائل المساء )
