بقلمي : حسن علي محمود الكوفحي
48
*** هَوَىْ الْأُمِّ ... *** مِنَ الطَّوِيْلِ ***
هَوَاْكِ رَبِيْعٌ فِيْ فُؤَاْدِيَ يُشْرِقُ
وَمِنْكِ وُجُوْدِيْ فِيْ الدُّنَاْ رَاْحَ يَعْبَقُ
وَدُنْيَاْ بِغَيْرِ الْأُمِّ تَغْدُوْ يَتِيْمَةً
فَمَاْ مِنْ هَنَاْءٍ بَعْدَهَا يُتَذَوَّقُ
أرَاْكِ وَلَاْ شَيْءٌ يُمَاْنِعُ أنْ أرَىْ
وَوَجْهُكِ مَطْبُوْعٌ بِقَلْبِيَ يُحْدِقُ
مَلَكْتِ كِيَاْنِيْ فِيْ وِدَاْدٍ وَرَحْمَةٍ
فَأنْتِ فُؤَاْدُ الْكَوْنِ بِالْحُبِّ يَخْفِقُ
وَلَوْلَاْ دُعَاْءُ الْأُمِّ تَاْهَ دَلِيْلُنَاْ
بِدُنْيَاْ وَأُخْرَىْ بِرُّهَاْ سَوْفَ يَسْبِقُ
وَأُمِّيْ هِيَ الْأوْطَاْنُ رُوْحُ وُجُوْدِهَاْ
وَكُلُّ مَكَاْنٍ دُوْنَهَاْ كَاْنَ يَحْرِقُ
وَلَوْ أنَّهُمْ سَاْسُوْا الدُّنَاْ بِأُمُوْمَةٍ
وَلَوْ بَعْضُهَاْ .. عَدْلٌ بِهَا يَتَحَقَّقُ
وَرَحْمَةُ رَبِّيْ بِالْعِبَاْدِ كَبِيْرَةٌ
وَأكَبَرُ مِمَّا الْأُمُّ تَحْنُوْ ... وَتُشْفِقُ
سَيَبْقَىْ غَنِيًّا ذَا الْوُجُوْدُ بَعَرْفِهَاْ
تَغِيْبُ جُسُوْمٌ لِلْأحِبَّةِ تَعْبَقُ
وَبَيْتٌ لِأُمِّيْ قَدْ تَعَشَّقَ رِيْحَهَاْ
كَأنِّيْ أُرَىْ فِيْ رَوْضَةِ الْحِبِّ أنْشَقُ
تُطَاْلِعُنِيْ أنَّى الْتَفَتُّ عُيُوْنُهَاْ
وَأسْمَعُ صَوْتًا فِيْ الرِّحَاْبِ يُشَقْشِقُ
ألَىْ اللهِ أدْعُوْ مِلْءَ أفْئِدَةٍ بَكَتْ
مَعَ " الْحِبِّ ".. رَبِّيْ .. بِالسَّعَاْدَةِ تُرْزَقُ
أيَاْ أُمَّ الْيَتَاْمَىْ وَأنْتِ غَرِيْبَةٌ
صَبَرْتِ وَذَاْتُ الصَّبْرِ هَيْهَاْتَ تُلْحَقُ
فَلِلّهِ أُمٌّ وَالْحَيَاْةُ لَصَعْبَةٌ
بِكَفِّ الْعَنَاْ صَاْغَتْ نُفُوْسًا تُحَلِّقُ
إلهِي بِفِرْدَوْسٍ وَصُحْبَةِ أحْمَدٍ
لِأُمِّ الْيَتَاْمَىْ وَعْدُ حَقٍّ يُوَثَّقُ
بقلمي : حسن علي محمود الكوفحي
الجمعة : 5 / 3 / 2021 .. الأردن / إربد