إِلَى أُسْرَةِ مَجَلَّةِ مؤسسة الجيل الجديدللثقافة والإعلام والتنمية :السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
الصَّحَابَةُ فِي حَضْرَةِ الرَّسُولِ
صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّــــــمَ :[ 07]
الْمُسْلـِــــــــمُ وَالنَّخْلَـــــــــــةُ.
يُفـَــــــــاتِحُ النَّبِيُّ يَوْمًا صَحْبَـــهُ**مُعَظِّمًا مَكَانَــــــةَ الْإِسْلَامْ01
وَأَنـَّمَا الْـمُسْلِمُ فِينَا رَجُـــــــــــلٌ **خِصَالُـــــــــهُ كَثِيــرَةٌ عِظَامْ
وَأَنَّ قِيمَةَ الْوَرَى حَقِيقَــــــةً **لَيْسَتْ بـِمَــالٍ أَوْ بـِجَاهٍ فـِي الْأَنَامْ
لَكِنَّهَا فـِي صِدْقِهِ وَدِينِــــــــهِ**وَأَنَّــــــــــــــهُ مِنْ طِينَـــةِ الْكِرَامْ
****************
يَسْأَلُهُمْ عَنْ شَجْرَةٍ شَبِيهَـــةٍ **بِالْـمُسْلِـــــــــمِ الـْحَقِيقِ بِالْإِسْلَامْ
فـِي صِدْقِهِ إِمَّا يَكُنْ مُحَادِثًــا**فَلَا يَرُومُ خُدْعَةً إِذَا تُـــــــــــــرَامْ
فـِي عَوْنِهِ لِلْغَيْرِ مِنْ إِخْوَتِهِ **إِنِ اِسْتَعَانُوهُ عَلَـــــى الْأَيَّــــــــامْ
فـِي نُصْحِهِ إِنْ حَائِرٌ شَاوَرَهُ **وَصَدْرِهِ الـْمَلِيءِ بِالْوِئَــــــــــــامْ
*****************
يُجِيبُهُ صَحَابَةٌ إِجَابَـــــــةً **لَــمْ يَبْغِهَــــا نَبِيُّنَـــــــــــا الْـهُمَـــامْ
نَبِيُّنَا مُعَلِّــــــــــمٌ يَسْأَلُهمْ **يُرَسِّــــــخُ الْأَفْكَارَ بِاِهْتِمَـــــــــــــامْ
وَحَارَ كُلُّ صَحْبِهِ أَمَامَـهُ **لـَمْ يَهْتَــــــــــــدُوا لِدَوْحَــةِ الْأَحْلَامْ
وَإِذْ تَعَذَّرَ الْـجَـــوَابُ مِنْهُمُ **قَالَ :هِيَ النَّخْلَـــــــــــةُ يَا كِــــرَامْ
*****************
أَقْنَعَهُمْ حَدِيثُهُ بِصُورَةٍ **فِيهَا اِرْتِسَاخُ الْعِلْمِ وَالْتِحَــــــــــــــــامْ
وَالْكُلُّ بَــــاتَ قَائِلًا مُرَدِّدًا **كَأَنَّنِي أَعْرِفُهَــــــــــــا تَـمَـــــــامْ
وَيَسْتَعِيدُ وَصْفَهَا مُنْبَهِرًا **يَقُولُ مَا وَعَاهُ مِـــــــــــــنْ كَــلَامْ:
كَمِثْلِهَا تَبْدُو لَهُ مَنَافِـــــعٌ **عَدِيـــــــــــــــدَةٌ رَغِيبَـــةٌ تُـــــرَامْ
***************
جَمِيعُ أَجْزَاءٍ لـَهَا نَــــافِعَةٌ **وَلَيْسَ فِيهَا زَائِدٌ دُونَ اِهْتِمَــــــامْ
فَجِذْعُهَا رَكِيزَةٌ لـِمَنْ يَرَى **وَأَحْمَدٌ قَدْ يَعْتَلِيهِ فـِي الْقِيَــــــامْ 02
أَوْرَاقُهَا لِصُنْعِ سَجَّادٍ لَنَا **أَوْ حُصُرٍ أَوْ أَسْقُــــــفٍ تُقَـــــــامْ
وَالْـخُوصُ فـِي صُنْعِ السِّلَالِ عِنْدَنَا**وَثَمْرُهَا مَا لَذَّ فـِي الطَّعَامْ...
عبد المجيد زين العابدين
تُونِسُ فِي يَوْمِ اْلجُمُعَةِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ (23)
مِنْ جَانْفِي (01)=كَانُونِ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَلْفَيْنِ (2021)
01/حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ :حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ،عَنْ عَبْدِ اللَهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ،قَالَ :قَالَ رَسُولُ
اللَهِ ، صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا ، وَإِنَّهَـــــا مَثَلُ الـْمُسْلِمِ (5)
[=أَيْ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَنْفَعَةً ،فَالنَّخْلَةُ :جَـمِيعُ أَجْزَائِهَا يُنْتَفَعُ بـــِــــهِ، كَذَلِكَ الـْمُسْلِمُ خَيْرٌ كُلُّهُ إِذَا
حَدَّثْتَهُ صَدَّقَكَ ، وَإِذَا اِسْتَعَنْتَهُ أَعَانَكَ ،وَإِذَا شَاوَرْتَهُ نَصَحَكَ]،فَحَدِّثُونـِي: مَا هِيَ ؟فَوَقَعَ النَّاسُ فـِي
شَجَرِ الْبَوَادِي( 6) [ =أَيْ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَسْتَحْضِرُ اِسْمَ شَجَرَةٍ مِنْ أَشْجَارِ الْبَوَادِي ]قَالَ عَبْدُ
اللَهِ : وَوَقَعَ فـِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ ،فَاِسْتَحْيَيْتُ، ثُمَّ قَالُوا :حَدِّثْنَا :مَا هِيَ يَـــــــــا رَسُولَ اللَهِ ؟
قَالَ:هِيَ النَّخْلَةُ".
02/رَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ج 12 / ص 219 عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ أَبِي عَبْدِ الَلهِ..
قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الَلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا, وَكَانَ
صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ ( أَيْ يَقِفُ عَلَيْهِ لِلْخُطْبَةِ...