مروان ابو ديوب سعيد
قريباً وقريباً جداً
سيغدو حضورك صاعقاً
حضوراً يجلجل في الأعماق
يحطم تلك الأصفاد الباردة
فوق الرمال الصفراء
منكوبة الوجه واليدين
غداً أو بعد غد أو بعد بعد غد
بداية كل النهايات
وكل شيء يؤول إلى ضباب
فترى وكأنك لا ترى
وما يضنيك أنك ترى
ولا تتحقق مما ترى
غداً تتفجر عيون تلك الينابيع
إذ لطالما أتلفها الجفاف
فتناست حضورك
وأزهر على أهدابها النسيان
غداً ستبدو رسماً من خيال
ويغدو صوتك صدى الوديان
ويغيب طيفك في لجّة الظلام
غداً سيغدو حضورك
في الحديث كان
وكل التفاصيل في علبة الزمان
غداً ..تتوهج في الأذهان
وتشتعل فيك الأفكار
وتلمع كالبرق في العيون
غداً ستلظى في القلوب
وتتجمر في الفؤاد
وتترمد في الحياة
غداً تطلّ من وراء جسدك
النائم نوماً عميقاً
غير آبهٍ بتلك الفوضة العارمة
التي أحدثها سكونه وهدوء ملامحه
المسافرة من سُكات ، في رحاب الكون
على متن سفينة الغياب الطويل
بإشارةٍ واضحةٍ
لا...لن أعود
غداً كل النقاط على السطور
وكل شيءٍ مختصر .
