GuidePedia

 

عبد الجبار الفياض

لمناسبة يوم اللّغة العربيّة العالمي


             شيءٌ من الإعراب


فعلٌ 

يُضمُّ أولُهُ 

حكايةٌ في دفاترِ النّحو . . . 

فما أوّلُكِ أنتِ؟

تأمّلتُ . . . 

فإذا أنتِ كُلُّكِ أوّل !  

بهِ أشعرُ بحرارةِ جسدِ التّكوينِ الأوّلِ لنصفِ الكوْن . . .

كُلّما انفلتتْ منّي لحسنِكِ خائنةٌ

تسبقُني علامةُ تعجُب !

حتى اعتذرَ آخرُ سهمٍ في الكِنانة

فعدْتُ حفنةً من حروفٍ 

تبحثُ عن فم !

. . . . .

لا تكسري احورارَ طرفٍ 

فعندَهُ 

يُكسرُ قلب . . . 

وهل يبقى بعدُ لباقٍ باقية ؟

بين صمتٍ وبوح

خفقةُ عشقٍ

منعَ من ظهورِها اشتغالُ المحلِّ بحركةٍ مُناسِبة . . .

دعيهِ نورساً 

لا تشربُ بياضَهُ ريحٌ سوداء

يبسطُ جناحيْهِ على جبروتِ بحر . . . 

ليعودَ مُبشراً شاطئَهُ 

أنَّ الأمواجَ لنْ تكونَ مقبرةً لغريقٍ بعدَ الآن !

. . . . .

أجزميني

لتسكنَ روحي جنتَكِ بعدَ وعثاءِ سفرٍ في دنيا 

يُتقنُ باغيها مُربعاتِ الشّطرنج . . .

الملكُ لنْ يموتَ إلآ بحرقِ الرّقعةِ كاملةً

رماداً في أفواهِ رعيّةٍ

تسفُّ الهواءَ

ولْتتهاوَ من بعدُ نجومُ السّماءِ !

. . . . .

لا تدَعي خيولَكِ تجرُّ صريعاً 

أُثخنَ جروحاً في هواه . . .

لستُ هيكتورَ على أرضِ طروادة . . .

سومريٌّ أنا 

عشتُ 

وسأموتُ مرفوعاً على الإبتداء بجنبِ زقّورةٍ 

رقدتْ تحتَ ظلالِها أزمنةٌ 

ألقتْ حملَها على سفائفِ البرديٍّ

بشائرَ 

غسلتْ حزَنَ الأرض  . . . 

. . . . .

لي محلٌ من الإعرابِ 

لا تُنكرُهُ عينُ شمس . . .

أنا استثناءٌ في العشقِ بين أرضٍ وحبيبة 

بتمييزٍ

لا يُأوّلُ بغيرِه

ما مصروفٌ أنا لغيرِهما هوىً . . .

. . . . .

أبجديّتي 

ليستْ أمَةً في مخدعِ سُلطان 

عاشَ بضميرٍ مُستتر 

اشترى لناسِهِ صفقاتِ موتٍ لكُلِّ الأعمار . . . 

استفخذَ جاريتَهُ يوماً 

لكنّهُ تذّكرَ أنّهُ ممنْ كانَ يحملُ عرشَ الأميرات

فتوارى في داخلِه . . . 

البداياتُ في خفاءٍ 

تولد . . .

 بلا أزرارٍ 

تنتهي !

. . . . . 

عشتُ وليتَ سنواتٍ رخوةً

حتى تقطّعتْ بينَنا الأسباب . . .

جفَّ السّراب

لم أعدْ أصنعُ سفناً من ورق . . . 

قذفتُ لا . . . 

بوجهِ كُلِّ مَنْ أرادَ أنْ يجرّني إلى عبوديّة 

إلآ أنتِ ! 

سأقتحمُ نونَ نسوتِكِ متجرّداً

أنْ أستشهدَ فاعلاً

لا نائباً لفاعل . . .

شاهدتي 

تُنقشُ على شيءٍ من حتى !

. . . . .

عبد الجبار الفياض 

ك ١ / 2020





 
Top