عبد المجيد زين العابدين
إِلَى أُسْرَةِ مجلة مؤسسة الجيل الجديد للثقافة والإعلام :السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
اِنْزِعَاجُ الْأُسْرَةِ مِنْ رَاعِيهَا لِقَسْوَتِهِ
[الْمَقْطَعُ الثَّانِي]
إِذَا عَادَ الْعَشِيَّةَ مِــــــــــنْ دَوَامٍ **رَأَيْتَهُ ذَابِلًا يَحْكِي الْغَمَامَــــــــــــــــا
فَلَا يُرْضِيهِ شَيْءٌ غَـــــــــيْــــــــــرُ سَبٍّ**وَإِلَّا أَنْ يُرَى يُلْقِي الْمَـــلَامَا
وَلَا يُرْضِيهِ شَيْءٌ مِــــــــــــــــــــــنْ نِظَامٍ **كَأَنَّهُ يَكْرَهُ الدَّهْرَ النِّظَامَــا
وَإِمَّا شَاءَ يَنْظُرُ فِي سِهَـــــــــــــــــامٍ **رَأَيْتَهُ لَيْسَ يُولِيهَا اِهْتِمَامَــــــــا
*****************
تَصَوَّرْ مَا تُحِسُّ بِهِ سِهَـــــــــامٌ ** إِذَامَا عَادَ تُهْدِيهِ اِبْتِسَامَــــــــــــــــــا
وَتَبْحَثُ عَنْ رِضَائِهِ بِاِهْتِمَــــــــامٍ**:"إِذَامَا شِئْتَ قَدَّمْتُ الطَّعَامَـــــــــــا"؟
فَلَا تَلْقَى الْجَوَابَ بِغَيْـــــــــــرِ عُنْفٍ**يَرُدُّ عَلَى الصَّدَى يَبْغِي الْخِصَامَا
فَتُسْرِعُ بِالطَّعَامِ إِلَيْهِ سَعْيًا **لِيُشْبِعَ بَطْنَــــــــــهُ حَتَّى يَنَامَــــــــــــــــــــا
********************
كَذَلِكَ عَيْشَةُ الْبَنَّاءِ دَوْمًـــــــــا **هُمُومُــــــــهُ عِنْدَهُ بَاتَتْ رُكَامَـــــــــــا
عَلَى الْأَوْلَادِ بَعْدَ الْأُمِّ طَبْعًـــــــا**جَمِيعًــــــــــا كُلُّهُمْ يَبْغِـــي السَّلَامَـــــا
مِنَ الْأَبِ وُجْدُهُ فِيهِمْ حَزِينًــــــا **وَيُؤْذِي الْكُــــــــــــــلَّ لَا يَبْغِي الْوِئَامَا
حُضُورُهُ بَاعِثٌ خَوْفًا وَرُعْبًـــــــا **صِغَــــارُهُ لَيْسَ يَلْقَوْنَ اِهْتِمَامَـــــــــا
*********************
فَلَا يَلْقَوْنَ رَاحَتَهُمْ تَجَلَّـــــــــــتْ **سِوَى مَــــــــعَ أُمِّهِمْ دَوْمًــــا دَوَامَـــا
إِذَا اِحْتَاجُوا وَإِنْ سَأَلُوا وَشَـــــــــــاؤُوا **لَقُــوا أُمًّا بِخِدْمَتِهِمْ تَمَامَــــــــــا
مَلَاكًا وَسْطَهُمْ تَسْعَـــــــــى وَتَرْعَـــــــى**وَتُعْطِي ذَا وَذَا مَا كَانَ رَامَــــا
فَتُطْعِمُهُمْ وَتُشْبِعُهُمْ وَتَبْقَـــــــــــــى **تُؤَجِّجُ حُبَّهُمْ لِلْعِلْـــــــمِ دَوْمَــــــــــــا
عبد المجيد زين العابدين
تُونِسُ فِي يَوْمِالأحد الثالث عشر (13)
مِنْ ديسمبر (12)سَنَةَ عِشْرِينَ وَأَلْفَيْنِ (2020)