ابو أشرف الخفاجي
(( مقابلة ))
هناك..في أطراف المدينة
قابلته.. على حدودها المشلولة
عرفته من ابتسامته المبتورة..
عرفته من شهقة الدخان تشق صدره..
هناك .. كل شي ساكن في الفناء
ماخلا صوت من بعيد.. يتردد
لا معنى لما أسمع !!
داهمني
وكنت على وشك الرحيل
قدماي لا تعين الخطى
قد خلفت ورائك مدينة...
تموج بالزحام.. والاصوات والصراع
بادرته...
هي ذات الأشرعة المنصوبة
لتأخذنا بأتجاه مركز الشمس..
شعاع وضوء.. بريق مجهول
حيث الريح .. عادت بنا الى الأعماق
نحن كفراشات بيضاء..
تقبل أخرى سوداء .. ولا نعلم
إنها قبلات رحيل .. إلى مجهول
قابلته.. في مرفأ مهجور
الا من الافاعي.. ووطاويط الليل
الأصوات سارية تأتي..
البحارة غرقى.. والتجارة بوار
قال حدثني.. عن أحوال المطر
والنهار ؟
من النهار إلى الليل..
ومن الليل حتى أواخر النهار!!
لذا فنحن ممنوعون من الابحار
وخلف الاسوار.. انقلب التيار
المدينة مستباحة.. وحدائق اللبلاب
أمست.. أشباح وأغوار
قابلته.. ثم ودعته واليأس نصيبي
الدموع بيني وبينه.. سجال جاريه
على اسوار تلك المدينة الخاوية..
ياعاتيات الدهور.. علينا بالبوادي
عسى ان ياتينا هدهد ..
بأخبار الرفاق.. وتلك المدينة الجاثية..
ابو أشرف الخفاجي
٢٠٢٠/١٠/١١