بقلم محمد الفضيل جقاوة
موال عاشق صوفي
.
اهجريني .. مثلما تهجرني بغداد ظلما
عذّبيني .. مثلما تفعل بي بغداد كيدا
لمجوسيّ
لأعراب بغاة مجرمين
اقتليني و اسمعي فيّ كلام العاذلين
لا تبالي
فانا وحّدت عشقي
مثلما وحّدت ربّ العالمين ..
كان في عينيك يحلو لي اغترابي
هائما انشد أشعاري
أغني إلف موال لكلّ الساهرين
و أرى دجلة تصغي لنسيبي
تغبط القلبين هاما ببلاد الرافدين
ما قوافي الشعر إلا دجلة الخير .. و عيناك ..
و ساعات غروب
قد توارت شمسها وسنى
تذكي الشوق ما بين جموع العاشقين
أنت أوّاه صرمتِ الصّب
يشدو للمسا أحلى القوافي
يبعث العشّاق أحياء
يهزّ الهامدين ..
أنت أواه انتكست
مثلما دجلة بالأمس أشاحتْ
لا ترى في وجهيّ المكلوم عشقا ..
لا و لا تبصر في عينيّ أواه ضرامات الحنين
لا ترى غضبى سوى كيد رهيب ..
و مساءات انتقام
لا ترى فيّ سوى ثأرا
لقوم غابرين ..
انأ يا دجلة ديني الحبّ
أهديه زهورا لجموع العابرين ..
لست شيعيّا ..
و لمّا أك سنّيا يبيح القتل
أُرضى بفتاوى القتل سلطانا لعين
يتخفّى في عباءات طوال
يدّعي أنّه منّا
و هو يجترّ رطانات السنين
مؤلم أن يقرأ القرآن قرد
لم تزل فيه بقايا المسخ وسما
تنبئ العرب الأباة الطيّبين
أنا يا دجلة صوفي
يجلّ العشق
يعليه مقاما لا يدانى ..
إنما العشق مقام الصالحينْ
فأعيدي دجلة الخير مواويل هوانا
قرّبينا .. و افتحي الأحضان للحب
و لليل .. و للهمس عفيفا
يخلب البدر ..
و يدني الأنجم الغراء تصغي لحديث الوالهينْ
ناشدي دجلة هيفائي
فإني في لهيب الشوق اجترّ عذاباتي
أهـــزُّ المرهفين ..
ناشديها ..
علّنا نبعثُ بعد الصّرم أشلاء هوانا
علّنا نحيي صبيّا
يخلب الكون جمالا
ينفخ الروح مسيحا ..
و يعيد النبض في أفئدة الأوثان
يحي ألف تمثال ..
يعيد الفجر للكون الحزين
.
بقلم محمد الفضيل جقاوة
ذات مساء مثقل بأوجاع العروبة
