GuidePedia


   ( بقلم مروان أحمد سعيد)


يا عيد قد عدت والعمر جاوره الردى
والجّرح  محمومٌ يئن على الغيابِ
ينزف مكلوماً في جنح الظلام يهذي
ينفطر حزناً دامياً في شغاف الفؤادِ
يا عيد قد عدت وريح الحزن تعصفنا
ورماد الّلون يكسو الجبين في اعتلالِ
عهدي بك تُطرب النجوم في عليائها
ويفترُّ على جبينك......... زهر البراري
ما عهدي بك تحرق البسمة على الشفاهِ
وتفجّر الدموع ليلاً ...........في المآقي
أما من ينابيع فرحٍ تفضي بها إلينا ؟؟!!
ماهذا التجهّم وما ذاك.......... الوشاح
أأنت ياعيد من تغيّر وجهه متجهماً؟!
أم نحن من وشّحه الأسى بثوب السّواد
كم تغَّيرتَ يا عيد وكم تبدَّلت ملامحك
هل جفّت منابع الفرح في تلك السدود
أين الغاديات منهنَّ وضحكاتها السامقات
أين سمات الوسامةِ بين أطياف الوجوه
كل الأماني الجميلات في العيون تكسّرت
وأمعن السقم بالحشى بين نحرٍ واختناقِ
أمٌ على الشّرفات........... تنتظر وليدها
ترجو السلامة من ربها ...بعين اليقينِ
وأخرى  تغمرها النهدات....... وتخنقها
تأثرها الآهات بين الحين..... والحين
وأرملة تلملم أيتامها بجنحٍها المكسورٍ
ودموعها مسجومةٌ على الخدِّ مهراقُ
كم من شهيدٍ وارى الثرى غريب الدار
أزكى أديم الأرض عبيرِاً بدمه الطاهرِ
قطّع الله أوصال الظالمين أينما حلّوا
وأعاد كيدهم في نحرهم ناراً تستعر

    ( بقلم مروان أحمد سعيد)


 
Top