ازدهار محمد ناصر
محاجرُ الظلامِ
غرابيبٌ ، ظلمٌ ، وظلامٌ ، وللسكونِ عيونٌ ، تقْشَعَرُّ لها الأبدانُ .
توقفَ شَعرُ الرأسِ ، تَضَخَّمَتٍ الحُنجُرَةُ ، اهتزتْ أوتارُ الصوتٍ ، تدفقَ الشعورُ ، وانطلقَ بالشعرٍ اللسانُ .
فانبَلَجَتْ منَ الأعماقِ صَرخةٌ ،
جعلتِ الروحَ تنسلُ وئيدةً مني ، وانزاحتْ كإنزياحِ صخرةٍ عني .
كفراشةٍ من عتمةِ شرنقتِها ملتْ ، فانطلقتِ الروحُ خارج َالنفسِ وانبعثتْ .
إنّما الأرواحُ التواقةُ سكرى،
لاتخضعُ لقانونِ المسافاتِ ، تخترقُ اللامرئيَ ، ومن الألامِ ثكلى .
تدورُ باللاشيء في اللامكانِ
تحملُ صرخةً ، صرخةً أبعدَ من الزمانِ ، تبحثُ عن المعنى .
كبذرةٍ بقوةِ نبتة ، تحملُ شجرةً ، تبدأُ الحياةُ فيها وتزحفُ ، خارجَ الجسدِ ولاتيأسُ ، عن النورٍ تبحثُ .
وهنا في دارِ السكونِ ، تساقطتٔ فيها أوراقُ وحدتي ، على صرخةِ ذاكَ الخريفِ ، حينَ انطلقتْ روحي سعيدة ً في غفلةٍ مني .
وكانتٔ تدورُ في اللا مكانِ في اللا شيءِ تتربصُ حركةَ لصٍ
لصٍ سرقَ حقيبةَ الذكرياتِ ومضى .
أطلقتُ عليه رصاصةً ، لم يمتٔ هربَ خارجَ الكونِ ، فانسكبَ النورُ ، وأنا أسبحُ في حزمةِ الضوءِ .
شاهدتُ الكثيرَ منَ المارةِ ، لايردونَ السلامَ ، خائفينَ ، وثلة يتسامرونَ والأحاديثَ يتبادلونَ .
اقتربتُ فاقتربَ الكلامُ ، بعدَ السلامِ جلستُ بينَهم ، لم يأبهوا ، لم يحركوا ساكناً ، وتابعوا أحاديثَ الظلامِ .
وقالتْ احداهُنَ : اقسمُ إنّ البيتَ مسكونٌ مسكونٌ ، رأيتُها تضعُ الحقيبةَ وتطيرُ خلفَها بندقيةٌُ أطلقتْ طلقةً مزقتِ السكونَ .
توقفتْ عندَ البابِ وانسكبَ النورُ ، لم تمتْ ركضتْ خارجَ الكونِ ، في حزمةِ الضوءِ ،
وانصهرتْ مع المارةِ .
امّا انا ! في ذاكَ الوقتِ أدركتُ ، أنًي خارجَ الأبعادِ الثلاثةٍ وعبرتُ البعدَ الرابعَ الى الخامسِ عبرَ الأثير ِ امتزجتُ .
أخاطبُ الناسَ دونَ لغةٍ محكيةٍ ، أسبحُ في امواجَ هلاميةٍ ، بينَ اجسادٍ نورانيةٍ ، بنشوةٍ ربانية .
ازدهار محمد ناصر
سوريا Ezdehar Naser
محاجرُ الظلامِ
غرابيبٌ ، ظلمٌ ، وظلامٌ ، وللسكونِ عيونٌ ، تقْشَعَرُّ لها الأبدانُ .
توقفَ شَعرُ الرأسِ ، تَضَخَّمَتٍ الحُنجُرَةُ ، اهتزتْ أوتارُ الصوتٍ ، تدفقَ الشعورُ ، وانطلقَ بالشعرٍ اللسانُ .
فانبَلَجَتْ منَ الأعماقِ صَرخةٌ ،
جعلتِ الروحَ تنسلُ وئيدةً مني ، وانزاحتْ كإنزياحِ صخرةٍ عني .
كفراشةٍ من عتمةِ شرنقتِها ملتْ ، فانطلقتِ الروحُ خارج َالنفسِ وانبعثتْ .
إنّما الأرواحُ التواقةُ سكرى،
لاتخضعُ لقانونِ المسافاتِ ، تخترقُ اللامرئيَ ، ومن الألامِ ثكلى .
تدورُ باللاشيء في اللامكانِ
تحملُ صرخةً ، صرخةً أبعدَ من الزمانِ ، تبحثُ عن المعنى .
كبذرةٍ بقوةِ نبتة ، تحملُ شجرةً ، تبدأُ الحياةُ فيها وتزحفُ ، خارجَ الجسدِ ولاتيأسُ ، عن النورٍ تبحثُ .
وهنا في دارِ السكونِ ، تساقطتٔ فيها أوراقُ وحدتي ، على صرخةِ ذاكَ الخريفِ ، حينَ انطلقتْ روحي سعيدة ً في غفلةٍ مني .
وكانتٔ تدورُ في اللا مكانِ في اللا شيءِ تتربصُ حركةَ لصٍ
لصٍ سرقَ حقيبةَ الذكرياتِ ومضى .
أطلقتُ عليه رصاصةً ، لم يمتٔ هربَ خارجَ الكونِ ، فانسكبَ النورُ ، وأنا أسبحُ في حزمةِ الضوءِ .
شاهدتُ الكثيرَ منَ المارةِ ، لايردونَ السلامَ ، خائفينَ ، وثلة يتسامرونَ والأحاديثَ يتبادلونَ .
اقتربتُ فاقتربَ الكلامُ ، بعدَ السلامِ جلستُ بينَهم ، لم يأبهوا ، لم يحركوا ساكناً ، وتابعوا أحاديثَ الظلامِ .
وقالتْ احداهُنَ : اقسمُ إنّ البيتَ مسكونٌ مسكونٌ ، رأيتُها تضعُ الحقيبةَ وتطيرُ خلفَها بندقيةٌُ أطلقتْ طلقةً مزقتِ السكونَ .
توقفتْ عندَ البابِ وانسكبَ النورُ ، لم تمتْ ركضتْ خارجَ الكونِ ، في حزمةِ الضوءِ ،
وانصهرتْ مع المارةِ .
امّا انا ! في ذاكَ الوقتِ أدركتُ ، أنًي خارجَ الأبعادِ الثلاثةٍ وعبرتُ البعدَ الرابعَ الى الخامسِ عبرَ الأثير ِ امتزجتُ .
أخاطبُ الناسَ دونَ لغةٍ محكيةٍ ، أسبحُ في امواجَ هلاميةٍ ، بينَ اجسادٍ نورانيةٍ ، بنشوةٍ ربانية .
ازدهار محمد ناصر
سوريا Ezdehar Naser
