GuidePedia



محمد العبيدي

لا مكان الا للحب

لا أعرف لماذا أحب أن أحبك...أو أحب ألحب فيك...

عندما أراك... تتداعى كثيرا من المشاعر...التي شاخت في داخلي وهي باحثة عن مرفأك وسط مرافئ الدنيا...

سافرت في كل اتجاهات الارض...صقلتني تجارب البحث عنك...زادتني خبرة وحكمة...

تقادم الزمن على مشاعري حتى شاخت...اصبح مابقي لها اقل مما فاتها...فكيف بعد أن وجدتك لاأطلق لشيوخ مشاعري حرية الاستمتاع بالبوح بالحب...

ربما تخونني العبارات فكلماتها تتزاحم على بوابات الافكار محاولة ان تعلن حبك...وتطرزه على كل رايات قلاع العشق التي هجرها العشاق...بعد ان هجرهم امل اللقاء مع من يعشقون...

عسى ان يتجدد الامل لهم ويعودوا ليحاولوا مرة اخرى...

اقوى الحب هو الذي لايعترف بالفشل...

لاأعرف كيف اصوغ الكلمات...فهناك صحارى شاسعة بين الكلمات ومااريد نسجه من معان رصدتها مشاعري لحبك...

كنت اتمنى اني لازلت شابا فأنثر الكلمات كما اشاء...وستسامحني الدنيا كلها على كل اخطائي لانهم يعلمون ان ثورة الشباب تندفع امام سيل الكلمات الجارف وتحلق عاليا...

لاتستطيع معاني الكلمات ان تصل الى ارتفاع هذه الثورة...

لكن الان...

اصبحت رجلا اقترب من نهاية خط العمر...



ولزاما لامفر من ان اقيد مشاعري...وانتقي كلماتي وابتعد عن الهوس العاطفي...لكي استطيع ان اوصل فكرة الحب اليك...فانا منذ زمن كنت ابحث في حبك عنك حتى وجدتك وقد خط العمر قصته معك على صفحات وجهك الجميل...

تاركا لمن شاهدك عبره... من دون ان يرحم رقة احاسيسك...

ان هذا الزمن بلا قلب ...يسير كعجلة دائمة الحركة ...لايشغله مايحفر على وجوه الايام ومن يعيش فيها...

لندع كل ذلك وراء ظهورنا...فانا احبك حتى لو كتب الزمن قصته باعمق الحروف واطول الجمل

انا عندما رايتك اندرست كل خطوط العمر من وجهك وعادت بي عيناي الى الربيع الاول الذي التقيتك فيه وانت منطلقة بين المروج الخضراء ... مختبئة بين تطاول الشجيرات.

كنت افكر انك روحا ارسلها القدر من عوالم بعيدة الى ارض احلامي لتزرعها ورودا اسطورية ذات عبير يغذي جذوة العشق في دواخلي...

ان الكلام قديما على لغتك فأنت كتابا نورانيا مفتوحا ...أقرأه صفحة صفحة وقد كتب في كل صفحة تاريخ لحظاتي معك...

كانت دموعك تعمدني ...تغسلني من كل خطيئاتي لأعود بعد كل تعميد انسانا اخر ارتقي معك سلم الحياة الى مستقبل العوالم النورانية التي يكون الجسد فيه محطة نهاية لبداية بين عالمين...

وها انا ذا اصلك اخيرا بعد اسفار كثيرة اضلتني فيها سموات عديدة لم ارفع نظري اليها لانك لم تكوني قمر ليلها او شمس نهارها...

سرت فوق اراضين كثيرة لكني لم اشعر بها وكأنها سراب لانك لم تكوني عليها...



كان الليل يطول في سفن الترحال وكانت الخيالات تأتيني مشتتة بين الحقيقة والخيال ...

كان كل شيئ يتكلم من حولي أو اشعر انه كذلك...

كانت دوامات الضوضاء حولي تطغى على دوامات نفسي...

لتعلمي شيئا هو انك تملكيني بحبك الفطري الذي كان هدية السماء لقلبي والذي لم اعيه الابعد أن تغربت في الايام ابحث عن قلبك بين القلوب..

لايهم ذلك الان لقد حانت لحظة الحب...

لقد حانت لحظة الذوبان فيك...

حانت لحظة الارواح العلوية...وجدتني معك وحولنا كل من رحلوا معنا جاءوا لاستقبالنا وليباركوا لنا الحب الذي وجدناه ووجدنا... مرددين ترانيم ملائكية لبدء ايام جديدة في عالم جديد لامكان فيه الا للحب....


 
Top