GuidePedia

بقلمي/ اسيد حضير..


....... دَرب الهوى

*

غَضَبَ النّيلُ فَأَهلهُ غِضابا

لأنّي ومُنايَ نَتَبادَل خِطابا

*

مَضمونهُ يَنُمُّ عن لَاعِج

هوى لامَسَ قلوبنا فأصابا

*

تَرمقني خِلسةً بنَظرَة كَأنَّها

الجَّلاد ونَظرتها سَوطَ عَذابا

*

راقَني فيها أنَّها عَنود

كُلَّما عانَدَتني إزدِدتُ إحتِسابا

*

تَزيدُ قلبيَ شَغَفاً بِفَرط

تَمَنُّعها , كالنَّخلَة عالية الأرطابا

*

تَتَصَنَّعُ الجَّفاء عَنَيَ جَهـرا

وبالسِـرّ تُلاحِقني ذِهاباً وإيَّابا

*

مَشَيتُ وإيَّاها بدَربِ الهوى

تَعشَقَني وأعشَقها ونَخاف الإقتِرابا

*

تَبتَسِمُ ليَ فَثَغرها كالمِسك

يَفوحُ مِنهُ عِطر الرُّضابا

*

وتُقبِلُ فَيَتَرَجرَجُ الرُمَّان بِصَدرها

فَيَضطرِبُ قلبيَ ونَبضه إضطرابا

*

قُلت , أَيـنَعَ رُمَّانُكُم فمتى

قِطافهُ ؟ قالت, إنتَظِر أحقابا

*

فمَنْ رامَ نَيل رُمَّاني

لابُدَّ أنْ يَتَحمَّل الصّعابا

*

وويلٌ لِمَنْ إقتَرَبَ مِنّي

أهلَكتُ قبلَكَ شيباً وشَبابا

*

فَلا تُحاوِلُ بأشعارِكَ تَفتِنّي

وتُلبِسني مِنْ غَزَلكَ ثيابا

*

فما بَيني وبَينكَ سِوى

كَلمات مَلَّ مِنها الكِتابا

*

وارجَع إلى حَيث أتَيت

فأنتَ بمِصرَ مِنْ الأغرابا

*

فقلتُ , لَولاكِ ما أتَيت

وتَرَكتُ بالعِراق عُرُبَاً أترابا

*

ولَولاكِ يا مُنايَ غَزَل

القَصيد بدَواوينِ شِعري غابا

*

فما بَيننا ليس كَلِمات

ما بيننا عَهداً بالرِّقابا

*

والسَّلامُ عَلَيكِ يومَ تعارَفنا

ويومَ الوداع بلا عِتابا

....................... بقلمي/ اسيد حضير.. الخميس 14 مايس 2020 الساعة 11:00 مساءً


 
Top