ياسر بسيوني
... وجئت أكتبك ...
،،،،
وكم اشتهيت كثيراً منك رحيلاً
إلى عينيّ لتبصرك ،،، وتسكنها
فتغنيها عن العالمين جميعهم
وأطبق الأجفان عليك ، وأغلقها
ولا تراك جميع الأعين الأخرى
يا قرة العين أدعو الله يحفظها
يا عطر هوائى يملأ الدنيا عبيراً
فكم أشتهى أنفاساً منك أشهقها
وتسرى في شرايينى وتحيينى
تسكن داخلى دوما ، ولا أزفرها
كم تمنيت وداعاً لروحى إليك
إرعها إن شئت ملكك أو لتقتلها
يا نبضات القلب ،،، ودقاته دوماً
تملؤنى ضجيجاً ؛ أأنت تسمعها؟
يا لحن مسامعى ، تشجيها طرباً
لو تعزفك كلماتى ، فمن سيمنعها
وجئت أكتبك على السطور شعراً
تناثرت الحروف من ذا سيجمعها
وتعجبت صفحتى البيضاء منك
ورسمك قالت سبحان من أبدعها
يا جذورى العميقة والمتشعبة بى
محال أن الأعاصير سوف تخلعها
كيف وأنت أعاصيرى ،،، وهبوبها
بل أنت براكينى وزلازلى ومنبعها
كل الطيور تهوي عشها لو باعدت
عنها دروباً فسلها إذن من أرجعها
أهو الحنين ؛ أم عشقها الأبدى أم
أن فراقاً وبعداً عن أمانها أوجعها
فيا كل أمانى ؛؛ وأمنى ؛؛ وأمانتى
والتى ما عشت يوماً ؛ لو أضيعها
....
ياسر بسيوني
