تراتيل الصمت
الكاتبة اسراء العبيدي
لذَّ ليل في برهة القلب المولع
بإيقاع دمه في الاروقة
وتصاعد نحو سماء غائمة
في رحيل وعانق القلم والورقة
وكلما طرقت باباً إندلعت قصيدة
بلا فهرس ولا إشارة
فمن سيبكي معي
ويغير مجرى دمعي
بدون أن يوقظ جمرتي النائمة
سأكون مترقبة فقد تجرعت
كأس الذل والمحن
وأحرقت في غربتي سفني
وأبحرت رغم الريح
أبحث في ديار السحر عن زمني
آه من قلبي مازال متعلق بذكراه
وخيوط الشمس تلملم
شعري وتوسد يداه
فقد جن ليل وتبعثر
يوماً بخطاه
وهنالك صوت صادر هادر
يسألني عن الفراق
فأخبرته الفراق لسانه الدموع
وحديثه الصمت يجوب السماء
قلت هذا من غير ندم على الغياب
وبأجنحة لا تحصى
تسابقت مع الزمان
فأنا لدي ما يكفي
وربما يكفي دم يبكي
فقد انبعثت التراتيل
وفر قلبي المولع
من جنون الليل
فسبقت الفصول خطواته
وهو يقف على الأنية
ويترنح خارج القبيلة
وكأنه تدفق في موج وإرتشق
يتخطى ويجتاز بحراً ساطعاً
وتصاعدٌ نحو سماءٍ غائمةٍ
وهنالك صوتٌ هادرٌ صادرٌ
سألني عن الفراق
فأخبرته الفراق لسانه الدموع
وحديثه الصمت يجوب السماء
