GuidePedia


غادة بركات

كتبت له بعد كل محاولاته التي باءت بالانهزام أمام رفضها لوجوده:

انصت إلي..
علَّ الكلام يحملك لتقرأ ما بين يدي..
فإن عقلته عقلتني وأدرت ظهرك لي وعني وقلت بقلب راضٍ السلام السلام..

أنا يا عزيزي
ألف باب وباب ألف طبع متأصِلٍ مهما حاولت تليينه لا ينساب..
لا أهوى بلا عقل، ولا شيء مما عرفت سابقا يشابه داخلي شكل العناد..
أنا يا عزيزي لا أنظر للعيون ولا أسمع ما تقوله الأفواه، أنا إذاما قاربت أحداً، رأيت به ما لا يمكنه أن يراه، فأساومه وأداريه واداديه وأغضبه وأسعده كما أشاء، فلا يمكنني أن أجرك إلي وقد رأيت هلاكك على يدي من قبل أن أراك..
أنا لا أهتم فيك
في بطولاتك التي تقول وميزاتك وجيبك ونظرتك واخلاصك، فمهما بلغت من الطهارة قطعاً لا يمكنني أن أميل عليك ثقة فيك!
قلبي لا يريد شيئا إن أحبك ليهديك، لكنه لو أعطاك قطرة ستغرقك بكل ما فيك، ولا عدة لدي عني تغنيك..
نعم، أنا إن اقتربت خربت كل ما كان فيك
والخراب فنٌ لدي شغف باقترافه
أنا إن جئت أفسدت كل حاضرك وماضيك
وصيرت مستقبلك سترة أحيكها حين أشاء كما أشاء، وأوهمك أنك من تغزل نفسك بطريقة ترضيك..
لا تقترف جرمًا بحق سنينك التي مضت وبحق خيالك الذي يرسم مستقبلاً يرضيه..
أنا إن كنتُ، غبتَ أنتَ وصرت في يدي كما حروفي، أهملها لأعوام وحين أشاء أن أفعل، بلا أن أستأذنك أُغَنيك!

#العنقاء
#رسالة_موؤودة


 
Top