قف يا زمن
دعني أخرج من بودقة المكان
صراعي مع الذّات أهلكه الدّهر
والجسد إهترء من شدّة الوجع
وفيك يا زمن ساح دمي وانفجرت العروق
قف واتركني أمضي لوحدي حيث السّكن والامتلاء
حيث بلوغ أسمى درجات العشق والارتواء
وحيث يشاء الله فإمّا الشقاء أو منه يأتي الشِّفاء
فبعدي عنها الموت والقرب منها فناء
ومثلك لا يرتقي لأوّل لقاء
قف لكي أتّسع في ثناياها وبين أحضانها أرتمي
وليل العاشقين يطول ...
أرض هي ومن فوقها كنت سماء وغطاءا
صنوبريّة زاحمت الجبال علوّا
ووردة انتصرت على باقي النِّساء
أنا الحركة فيها ومن حولها بدء دوراني
وأنا الزّمان وهي المكان ونقطة الإرتكاز
فيها الوجود تجلّى وعند محرابها قبلتي
وأسلمت لها بالقبلات في صلواتي
اربع لكلِّ واحدة ميقات وعند الخامسة ليلا أتممت ركعاتي
توقف ولا تجادل عاشقا مجنونا
ف انت زمن وبدون المكان لن تجد متّسعا ومساحة
وفي داخلي زمان ومكان
الحب زبد بحر وشاطئ
والعشق انصهار قمم الجبال مع نجوم السماء
سرّك عندي وأسرارها تعدّدت
فيك .. ولو بقيت كلّ الدّهر نهاية
ومن ابتسامتها عرفت البدايات
من قهقهاتها بزغت شمس الصباح
وبدمعاتها اشتدّ الليل عبوسا وظلمات
هي ملاذي ولجوئي ومنك تحرّري
وأنت عوالم تجري لمستقرِّ وهي أصل الكمالات
عيونها زورقان اخترقا مجالاتي
وشفاهها ينابيع فاضت هزّتني مياهها
قف وإلّا اشتكيتك لها فليس منك رجاء
منير
02/01/2020
