رفعت خوري
بحار شعري
لمن يبحث عن بحار الشعر في قصائدي أقول:
عن الأوزانِ في أشعاري يسألني , عن بحرِ وافر
أجبته , وبنبرةٍ خرساءَ تُقنعهُ, وماكنتُ أُشاجر
******************
عن بحارِ الشعرِ تسألَني , عن بحر ِ وافر
أنا لاأتقنْ الإبحار والإقلاع , لاأملكْ بواخر
أخطُ مايفهمُ الفلاحُ والبسطاء , بل كل عابر
قد نسيتُ النصَ والإملاءَ , في الإنشاءِ حائر
تتوالد الكلماتَ ألحاناً , تسيلُ على دفاتر
بالحبِ قد زيَّنتُ شعري, فلا تعني المساطر
شفتايا قيثارةٌ , تتراقصُ الأوتارُ فيها بالمشاعر
أنا وترُ الكمانِ يجود حباً على وقعُ العواطف والخواطر
من قلبي تنبعثُ الحروفُ كما الورودُ على البيادر
تتدافعُ الكلماتُ سيلاً كالسهامٍ بأيدي ثائر
كالزهرِ في نيسانَ ينبتُ مختالاً وظافر
أنا لستُ بالإملاءِ أو بقواعدِ الإنشاءِ شاطر
لاأعرفُ المنصوبَ والمجرورَ, بل أنا لستُ شاعر
في بلادِ الغربِ قد أمضيتُ عمري, أنا مهاجر
ودرستُ الطبَ في لغةِ اللاتين, في بلدٍ مغاير
ولكن مانسيتُ حليبَ أمي ولا طيبَ المحاضر
مآسي موطني , أوجاعُ قومي ,قد دعوني إلى المنابر
أنا ماأتيتُ لألقي شعراً, بل أتيت بزي ثائر
لاتلمني ياصديقي , فأنا ماجئتُ بالشعرِ أتاجر
***************
سأسير الآنَ في نهجي عنيداً, لن أجامل لن أُساير
فلا يعنيني من يأتيني شرعا, يناقش قي الجوانب والمظاهر
رفعت خوري
إسبانيا