ناظم عبدالوهاب المناصير
فأبتسمَ الوجود ُ
.. طيورٌ تَنْصتُ إلى بَحةِ أصواتِنـــا ،
من وراءِ عرائش ِ الزهر ..
تُخاطبنــا مع أولِ ريح شماليــة ،
تَرَدَدَ صداهــا مع آخر ريحٍ جنوبيـــة ..
يُولولُ العاشقون .. !
تُرى منْ يَقْذف ســنارة الحبِّ في العيون ؟
فتلتهبُ الأرضُ تحتَ أقدامنــا ،
في ليالٍ عجاف ،
وفي أيامٍ كالحــة ، كلون المنون ..
***
شموعٌ أنطفأت ..
وأخرى وضعت لهــا نوراً ..
مع نور القمر ،
تبصرةً في مقدم ِ فجرٍ جديد ،
****
ترفقي بنا ..
حانَ وقتُ ارتحالكِ عنّـا
في رحلتين ..
رحلة الشتاء .. ورحلة الصيف ،
***
نتراءى أمام الفيافي ..
كالأشباح ..
تغتسل بماءِ السراب
خلع َ الدهرُ عليهــا بزته النرجسية
وباتت تُحَدِثُ أخبارها ..
من حيثُ لا وقتَ لهــا
***
طيورٌ غابت ما بين الغيوم
وقالوا أنهــا : قدرةٌ إلهيــة
.. فأبتسم الوجود .. !
في نهاراتٍ حُبْلى ..
بمآثر من العهــد القديم
ــــــــــــــــــ ناظم عبدالوهاب المناصير
البصرة 24 /12 / 2019
