إسماعيل هموني
أفتح للمطر سفر اغترابي ؛كلما ضج بي زهو رغابي .
هذا بيان الأمنيات أزفه لفجر يرصع غرة النهارات . أسافر في تاريخ البشارات
كموعد يكاشف الذات بالملذات . أيا هديل الإسرار طف بغيمتين راقت لهما
عيون طفلة لوزية الوجدان . وأطبق على ماء الأسرار طريا في جنون القصيدة .
لن أكاشف القلب بشهيق الغزوات ؛ ولن أطيح بعرش الحناء في أبهة الألق.
سأمضي ألاحق الروح قي تباريح الشفق . أنادم نبيذ الغياب بهيام من لوعته
الشوق يتفتق .
أنا المسافر في ذاكرتي أمسد جسد الريح كيلا يحترق السوسن في
عيون الغزالة . وأسعف القمر في الخروج على إيقاع الحبق . أقيم قداس
المسافات على رميم البحر ؛ وأسدد الحنين حين يبتل بماء الغسق .
في لوعة المطر أنزف هبوبا عارما أدفيء به زمهرير الليل ؛ وألبس النشيد
صلوات من الفضة حتى أقي الزعتر من الوجع . بيدر القلب مشرع للنغمات
وهجه حلول في الروح لا يفترق.
يا شعلة الحب تغلغلي في مرمر رخيم ؛وكوني أعلى وأعلى من النزق.
صبواتك تتوله في تبتل الضرير كأندلس في اشتهائها الأوقات تزدلف .
هاتكة قرون الشوق في وهج الماء تلبسني قميص الغرق .
كيف لي السهو في حضرة جرحي الرقيق ..؟
ما بين شهقة المطر و أقداح السفر .. أكون طفلا يشتهي دوما
اشتعال السهر بين سنابل تبايعني؛ وأغاريد من فضة الموال تعاتبني.
