سومر الإدريس
ما خطبُ تلك الغزالةِ إذْ لا تعافينا
هاجتْ مآقي الشوق واهتز الرجا فينا
// غائرةُ العينين//
كم قالتْ لي عمق النجوى
لا تعطي أكثر من حدِّكْ
ولترنو بالجفن الساهر
واستسقِ نضارك في خدِّكْ
من يوم اليوم إلى جدّكْ
بحمىً القادرْ ؟
. . . .
فدمُ الوجنات يسيل لها
رحماكِ
يا ربة ذيّاكَ العرجون الخادرْ
. . . .
يا ثائرة الحرف النادر
ثوري أكثرْ
ماعاد الجسد يناديكِ
كلتا يديه
رُفِعتْ أبدا
للنجوى
للكون الدائرْ
حتى يأوي العصفور إلى كنفه
أو يتمزق بصلاة الغائبْ
مابين أَنينٍ وعويلٍ و صُراخِ حناجرْ
. . . .
يا غائرة العينين
في الأزمانِ
فوق الأمكنة المرسومة واللامرسومة
هل زارتكِ قطوف الرانين إلى وجهكْ؟
في الغربةِ أشتاتٌ رُصِفتْ
في شأوِي
اللاهثِ مأربهُ
كزخارف دامسكو في ظلِّ زُحَلْ
وظليل الذروةِ يخطفُ أبصاري
أشتاتٌ خرّت
بمخيلتي
باتت مرمية
كالجثة ماعادتْ تنفع
والروحُ ! مضناةٌ في لذةِ سعدٍ وافرْ !
ماذا تفعل ؟
لا لن تفعل بعد الرنوة
مهجتكِ
تتوسد قلبي
تتلبدُ في مكرك
يا ذاخرة الشوق الماكر
. . . .
يا غائرة العينين
لن تنسي أبدا أبدا ! إذْ بانَ القهر بأعيننا
نحن الإثنين
قهرٌ منكِ يناغي صبري
والقهر الجاثم في صدري
فاق الصدفين
أرسَلَ للأحفادِ دفاترْ
كلٌّ منا يندَى
ينضحُ
يسترسلُ بالنبض الحائرْ
فكرٌ أثقله الترحال
والقلب تخلى عن مبسمهِ حدفاً
سكرانُ
في بلوى ممّا يستنزف
فالحبُّ دساتر
. . . .
حطّت من علو الخدين
سيل الدمعات
غائبتي
عن عيني فقط
والروح ترامت في الحاضر
........
يا أيتها الشمس انسدري
يا أحزان العمر الزائف
هيا انكدري
ولترسل نجمات هيامي
للشّعر المتموج
غيمٌ ماطر
............
همسات الأغوار تنادتْ
بل وانقادتْ
خلف الأوراق النادبة
خلف الحبر الغادر
فتهيأ يا قلم الرجع
ولتفرح بصرير الولَعِ
والشكوى ثكلى
بغربتها
حزمتْ محبرةً لتسافر
. . . .
أحرار النبض تلاقت بلواهم
شنف أذنيك لشكواهم
ما أحلاكَ وما أحلاهم
رغم الآهات ترى البسمة
ومحياهم
يقطر بِشْراً وسع الخاطرْ
..........
غائبة النظرة فاتنتي
لا بل حضرتْ
وأنا الولهان بها أمشي
في رمشيها
تحت ظلال الكحل المخدور يعتّقها
نضار فطريٌّ دون محابر
والخدر العاجي الحائر
فالجفن تهادى على لحني
إني المشتاق برغم السكنىَ بحارتكم
ومدينتكم هدف المكروب بكلً هوىً
ونضارتكم فيها أسافر
...............
قلبك يرتجف على حرفي
بقراءة أقصوصة عشقي
في مخدعكِ
بين سطورك
أقتحمُ خمائل أشواقي المنسيّة
أطلقتُ جحافلَ أحداقي الآرامية
يتفيأُ في لحظهما حبّ فيه خمائرْ
. .............
يا ماكرة العينين
قاسيةُ القلبِ تهاوتْ نصفين
نصفٌ للزمن الماضي
يرثيها
هيَ لا تُرثَى
والنصفُ الولهان صحا
قد ينجيها
منّي
من عشقي الجائر
. . ........
من أيلول أغني حبّي
لن أنعيه
وعبير الأيام تلظتْ
حمماً حمماً
مبسمها من طبع الرّمّان
دافيء
شدوُ الصوت
يناديني !
جلنار
صار الشوق خريفٌ مضنىً
والقلب يناديها
في نبض الشريان الثائر
يا ماكرة العينين
يا ربًة ذيّاكَ العرجون الخادر.
بقلمي
سومر الإدريس
