أزمنة المقهى
في العصرِ الأبيضِ كان المقهى فرشاة دروب
كان اليرسم فينا النيسمَ والريم
كان الطارق ليل الخيل
كان المفتاح...كان الأول والتالي
كان القوم فرادى..
في العصر الأحمر كان المقهى نصل السيف
كان الحرب وكان العهد وكان المير وكان السهل
في هذا العصر المائل للقبر كان المقهى للرمس دليل
في العصر الأسود كان المقهى فجر الدمع
كان الوجه الباكي...كان النعي وكأن اللطم وكان قنوط النفس
كان الحاكم يملك سر البسمة في هذا الحالك من بعض الليل
في العصر الأسود كان المقهى...كان الغصن وعمق الجذر وكا٤ن القمح
لكن الحاكم يملك صنبور الماء
ما المقهى حقُ السقيا..لاحقُ اللقيا...لاحقُا الأفواه الغرثى
كان المعطي في عصر جياع المُلك
في العصر الأزرق حاز النور
يرسمُ للنجم مسار
لكن القرصان خلف بريق المصباح جليس
قَنّنَ سير النجم .. صادر درب شعاع النور
باع النور بعتمتنا...بمثاقيل البخل..
في العصر العاتم كنا والنادل لانبصر
كنا نتكأكأُ خلف مقاعدنا
كان الحاكم يملك سوط..