حازم عمران
رعب
مخْطوطةٌ بشريّةٌ قديمةٌ
تحْكي غرائب العجائبْ
عنْ هامةٍ تعيش في ليل المراهقينْ
عينان حمراوان كالرمانْ
وجهٌ مليءٌ بالسوادِ و شعْرِ أذيال الخيولْ
أنفٌ مدِبَّبٌ على ثغرٍ كحيلٍ أصفر الأسنانْ
جسمٌ نحيلٌ أسودٌ كقامة الشيطانْ
نَفَسٌ كريْهٌ كالضباع أو العجولْ
صوتٌ كأطفالٍ تنوحُ و أخْوةٌ يبكونْ
يعيشُ في ظلمات ما قبل السَحَرْ
حيث المراهقون نائمونْ
لا ينظرون إلى القمرْ
يصْحو ليأكل فضْلة الإنسانْ
ما تتْرك الروح الحزينة من أثرْ
ليمْسح الهوى عنِ الغلمانْ
و يشْرب الدموع والأحزانْ
وما تبقّى من ضجرْ
من شهْقة الحرمانْ
من جُنْحَةِ البشرْ
منْ ثمَّ يصرخ ناثراً حصيْلة الزمانْ
في الجوّ في هوا السماءِ في البعيدْ
ليجَدّد القدرْ
فيعيدهُ سحر الصباح لنومه العميقْ
ليبدأ القدر الجديدْ
ومن الوحوش ما يفيدْ
حازم عمران
(أحببت طرق النادر و مالم يطرق من أبواب الشعر)