.
صِرَاعٌ مَعَ الْمَجْهُول .
للشاعر الدكتور ابراهيم الفايز
أتَيْتُكَ حُرَّاً يَوْمَ حَانَتْ ولِادَتِي
فَقَيَّدَنِي مَهْدِي وَلَحْدِي وَحَامِلِي
وَما كُنْتُ مُخْتَاراً لَها بإرَادَتِي
وَلٰكِنَّها الأَقْدَارُ خَطَّتْ مَرَاحِلِي
فَشَاءَتْ وَما لِي قُدْرَةٌ أَسْتَمِيلُها
وَعَدَّتْ رِمَالِي وَاسْتَبَاحَتْ سَوَاحِلِي
وَحَدَّتْ مَمَاتِي وَقْتَهُ وَمَكَانَهُ
وَلَوْ كُنْتُ أَدْرَِي ما تَركْتُ مَنَازِلِي
وَلَوْ كُنْتُ أَدْرِي ما بَنَيْتُ حَضَارَةً
لِغَيْرِي أَرَاهَا وَاحْتَمَلْتُ نَوَازِلِي
وَلَوْ كُشِفَ الْمَسْتُورُ بَيْنَ صَحَائِفِي
لَما كانَ في الْمَجْهُولِ بُرْجُ مَدَاخِلِي
وُلِدتُّ فَألْقَتْنِي الْمَقَادِيرُ هَاهُنا
أَسِيرُ وَمالِي غَيْرُ حَصْدِ مَجَاهِلِي
سَأَكْتُبُ فِيكَ الشِّعْرَ حَتَّى يَمَلُّنِي
يَرَاعِي وَقِرْطَاسِي وَتَبْكِي أَنَامِلِي
يُقَلِّبُنِي لَيْلِي عَلى نَارِ غُرْبَتِي
لِأَبْقَىٰ عَلِيلَاً تَسْتَغِيثُ مَحَامِلِي
وَدَمْعِي دَمَاً إِنْ جَفَّ مِنِّي أُحِيلُهُ
وَدَمْعُ نَوَاعِيري سَيَرْوِي خَمَائِلي
وَفِي غُرْبَتِي ما ذُقْتُ يَوْمَاً لَذِيذَهَا
وَلا طَابَ في غَيْرِ الْفُرَاتَيْنِ نَائِلِي
بِلادٌ حَبَاهَا الله في طِيبِ أَهْلِهَا
وَطِيبِ ثَرَاهَا ما يُقِيمُ عَوَائِلِي
وَلا طَابَ لِي عَيْشٌ وَلا طَابَ مَنْزِلٌ
بَدِيلٌ كَمِثْلِ الرَّافِدَيْنِ مَنَازِلِي
دَرَجْتُ بِهَا ثُمَّ ارْتَوَيْتُ بِمَائِهَا
وَمَا زَالَ في عَيْنِي جَمَالُ مَحَافِلِي
أَعِيشُ على الذِّكْرَى أُصَارِعُ غُرْبَتِي
لِوَحْدِي وَكُنْتُ الْقَلْبَ بَيْنَ الْفَطَاحِلِ
وَأَمَّا حَنِينُ الرُّوحِ فَالدَّمْعُ كَافِلٌ
بِتَخْفِيفِ آلامِي وَحِفْظِ أَوَائِلِي
وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا أَنْ تَعِيشَ مُسَالِمَاً
وَفِي وَطَنٍ تَحْمِيهِ عِنْدَ النَّوَازِلِ
وَعَيْشُ غَرِيبِ الرُّوحِ في عُقْرِ دَارِهِ
كَعَيْشِ غَرِيبِ الدَّارِ بَيْنَ المَنَازِلِ
...............................................
معاني الكلمات
.....................
بُرْج : حِصْن، قَلْعة
الفِطَحْلُ : الغزير العِلْم
العُقْرُ من الدَّارِ : وسَطُها
صِرَاعٌ مَعَ الْمَجْهُول .
للشاعر الدكتور ابراهيم الفايز
أتَيْتُكَ حُرَّاً يَوْمَ حَانَتْ ولِادَتِي
فَقَيَّدَنِي مَهْدِي وَلَحْدِي وَحَامِلِي
وَما كُنْتُ مُخْتَاراً لَها بإرَادَتِي
وَلٰكِنَّها الأَقْدَارُ خَطَّتْ مَرَاحِلِي
فَشَاءَتْ وَما لِي قُدْرَةٌ أَسْتَمِيلُها
وَعَدَّتْ رِمَالِي وَاسْتَبَاحَتْ سَوَاحِلِي
وَحَدَّتْ مَمَاتِي وَقْتَهُ وَمَكَانَهُ
وَلَوْ كُنْتُ أَدْرَِي ما تَركْتُ مَنَازِلِي
وَلَوْ كُنْتُ أَدْرِي ما بَنَيْتُ حَضَارَةً
لِغَيْرِي أَرَاهَا وَاحْتَمَلْتُ نَوَازِلِي
وَلَوْ كُشِفَ الْمَسْتُورُ بَيْنَ صَحَائِفِي
لَما كانَ في الْمَجْهُولِ بُرْجُ مَدَاخِلِي
وُلِدتُّ فَألْقَتْنِي الْمَقَادِيرُ هَاهُنا
أَسِيرُ وَمالِي غَيْرُ حَصْدِ مَجَاهِلِي
سَأَكْتُبُ فِيكَ الشِّعْرَ حَتَّى يَمَلُّنِي
يَرَاعِي وَقِرْطَاسِي وَتَبْكِي أَنَامِلِي
يُقَلِّبُنِي لَيْلِي عَلى نَارِ غُرْبَتِي
لِأَبْقَىٰ عَلِيلَاً تَسْتَغِيثُ مَحَامِلِي
وَدَمْعِي دَمَاً إِنْ جَفَّ مِنِّي أُحِيلُهُ
وَدَمْعُ نَوَاعِيري سَيَرْوِي خَمَائِلي
وَفِي غُرْبَتِي ما ذُقْتُ يَوْمَاً لَذِيذَهَا
وَلا طَابَ في غَيْرِ الْفُرَاتَيْنِ نَائِلِي
بِلادٌ حَبَاهَا الله في طِيبِ أَهْلِهَا
وَطِيبِ ثَرَاهَا ما يُقِيمُ عَوَائِلِي
وَلا طَابَ لِي عَيْشٌ وَلا طَابَ مَنْزِلٌ
بَدِيلٌ كَمِثْلِ الرَّافِدَيْنِ مَنَازِلِي
دَرَجْتُ بِهَا ثُمَّ ارْتَوَيْتُ بِمَائِهَا
وَمَا زَالَ في عَيْنِي جَمَالُ مَحَافِلِي
أَعِيشُ على الذِّكْرَى أُصَارِعُ غُرْبَتِي
لِوَحْدِي وَكُنْتُ الْقَلْبَ بَيْنَ الْفَطَاحِلِ
وَأَمَّا حَنِينُ الرُّوحِ فَالدَّمْعُ كَافِلٌ
بِتَخْفِيفِ آلامِي وَحِفْظِ أَوَائِلِي
وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا أَنْ تَعِيشَ مُسَالِمَاً
وَفِي وَطَنٍ تَحْمِيهِ عِنْدَ النَّوَازِلِ
وَعَيْشُ غَرِيبِ الرُّوحِ في عُقْرِ دَارِهِ
كَعَيْشِ غَرِيبِ الدَّارِ بَيْنَ المَنَازِلِ
...............................................
معاني الكلمات
.....................
بُرْج : حِصْن، قَلْعة
الفِطَحْلُ : الغزير العِلْم
العُقْرُ من الدَّارِ : وسَطُها
