GuidePedia

نجوى العاشقين..
( مرثيةٌ في يوم الشهادة )
سعد الساعدي
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
 بينَ السّـــــماءِ يشدّني في عشقهِ   
 من غيره ربّي بديعاً في السّـحر

 وجثَتْ وصالُ الشّوقِ نحو بريقه
 ترجو الحنانَ مخافةً من دارِ شرّ

فيها تـــــوابيتٌ تؤججها ســـــقر                             
 فيـها غلاظٌ حــــاكمين بـــلا مفرّ

نـــارٌ تلظّى تحت ساريةِ الحريقِ                           
 فيها وجوهٌ كـــــــالحاتٌ من شرر         

هيــــّا نغرّدُ في خشوعِ الّلائـذين           
نحمي قلوبـــاً من عويــلٌ مستطَر

طوبى لمن خـــــافَ الالــه مهابةً                     
ونجى بحقِ العدلِ مـن كلِّ البشر 

كم ساجد في خشوع صوب سيده
تسمو به الـــروحُ ليس بها ضجر
                         
النـــاسُ فــي إغفاءة تلهو معـــاً
وأنــا اُنـاجي عاشقاً تحتَ المطر

قُتلَ الحسـينُ بــراءة وتساقطت
روحــي تعفّرُ نجمةَ الليل الأغرّ

لا أدّعـي حبّـاً تــزيفه الظنـون
كالطفل مفطورٌ به منذ الصغر

صرخَ الحسينُ مزلزلاً كلَّ البغاة
نــادى وأسمع ظالميه بـلا بطر

إن كان في موتي حياةٌ للحياة
فيا سيوف لاتبقي عليَّ من الأثر

أهلـي، وصـحبي، وبعض خلّاني
في سبيل الله نمضي في السفر

وسـيرى كــلُّ أنصاري الأبـاة
حين اللقاء بربنا يوم اللا مفرّ

وتحتَ العرش يسمعُ جمعنا
جدّي الرســول قــد انتصر

قدرٌ تلاقت نحوه كل الحتوف
وتضمّخت ترثيه ساقية القدر

تتجددُ الأحزان حيناً بعد حين
كدموع ثكلى خانها صوتٌ زفر

لكنـها الأيـــام تُـبعِدُ عشـقها
ليجولَ فـي أرجائها حقدٌ عقر

شـمسٌ توارت خلفَ غفلتهم
وتساءلت أينَ الغريب المُنتظر

أيـــن المنادي لا لذلّةِ قومنــا
لقد استباحَ الفقرُ شعباً وانتصر

ولطالما قال الوصيُّ مذكّراً
الفقـرُ مـوتٌ ليته منّي نفر

ولكان سيفي شاطراً هاماته
إن كان للفقر حياة كـالبشر

لكنـــها الدنيـــا تعزّي أهلها
وتقول ناموا في رقودٍ مُستَتر

ودعوا أنين الفجرِ في اغفاءة
لا صوم ينفعكم ولا ذنوب تُغتَفر

هيّــا ازحــفوا نحـو الكنـوز
هيّا املأوا منها ملاين الحفر

ودعوا الحيارى يلهجون بحبّكم
ويبجّلـون الـلاةَ فـي سرّ كفر

عاشوراء تلبس ثوبها عاماً بعام
والفاسدون بلا حياءٍ يسرقون المُفتقر

مهلاً فصوت الحـقِّ حـرّكَ جفنه
مسحَ القذى وأفاقَ يثقبُ في نظر

إن طــال دهــراً عليه غشـاوة
فجرُ النسائمِ قد دنـا منـّا سِرَر
 
Top