حازم عمران
انتظار يتيم
للْوهْلةِ الأولى ظننْتك نائماً أو تستريحْ
قلْت النهار يا أبي قد أتعب الصدر الفسيحْ
و شدّ معطفهُ عليك بالهموم و باللظى
فأثقل القلب الجريحْ
حفر الحصاد على يديك خرائطاً
فمشى الزمان بها بمنْجله الثقيلْ
هطل الشقاء منْ جبيْنك بالندى
عرقاً يسيْل على الخدود في أهازيجٍ تسيحْ
فأتى الزمان ببرهةٍ كي تستريحْ
********
صاحتْ عصافير المساءْ :
هو نائمٌ قبل الرحيلْ
يعدُّ عدَّته لممْشاه الطويلْ
لبيتهِ الأبديَّ فيْ ربا سهلٍ مريحْ
**********
طلع النهارْ.....
قالوا رحلْتَ بلا وداعٍ كالمسيحْ
فأخذتُ في انتظار منْ أهوى أعدُّ و أستبيحْ
مرَّ الزمان يا أبي ومرَّ إعصارٌ و ريحْ
طارتْ عصافير المساء و اختفتْ
ما عدْتُ أسمعها تصيحْ
و عرفْتُ أنَّك في الضريحْ
تنام نيمة الردى
هناك في السهل الفسيحْ
لكنَّني مازال يسْكنني انتظاركْ
فمتى تجيء يا أبيْ كي أستريحَ و تستريحْ
حازم عمران