الديمقراطية
ونظرة شعوب المنطقة لها
.............
مصطلح كبير جداً وشعارٌ نسمعه يومياً في باحات المدارس عند تحية العَلم .
بدايةً لنعرِّف الديمقراطية بأسط الكلمات .
[ هي حكم الشعب نفسه بنفسه ]
ويتم ذلك من خلال اختيار مجموعة من الأشخاص الأكفَّاء لتمثيل الشعب في حكم الدولة .
للأسف أجزم بأنني لو سألت شخصاً من الناس المحليين الذين همهم فقط لقمة العيش عن مفهوم هذا المصطلح لارتبكَ وماطل بالردود أو ربما قال أنا لاأتدخل في السياسة .
وإن دلَّ هذا فيدل على أنَّ السياسة الداخلية لأنظمة الحكم في الوطن العربي تحمل على عاتقها زرع مفهوم وفكرة أنَّ الديمقراطية هي مصطلح دخيل على العرب والإسلام ، وأحياناً ينسبونه للصهيونية ، ويتناسون أنَّ أول من عمل بالديمقراطية هم المسلمون وقد أنزل الله آيةً فيها حينما قال وأمرهم شورى .
وهل الشورى هي سوى الديمقراطية .
وأيضاً من سياسة الدول العربية التي أدَّت إلى تفشي الجهل في الفكر العربي هو تشويه مفهوم الديمقراطية وذلك عن طريق تجنيد الأئمة لمحاربة هذا الإنفتاح عندما يشوهون مفهوم الديمقراطية وينعتونه بالفسق والكفر
ويعطون مثلاً دول الغرب وينقلون الصورة السلبية فيها ويسمونها ديمقراطية .
زرعوا الطائفية بين صفوف الشعب وقاموا على تنمية النزعة العرقية ونجحوا في ذلك .
كل هذه الإجراءات جعلت من مصطلح الديمقراطية اسماً منبوذاً عند البعض وخاصة الطبقة الكادحة ، وكلٌ بات يصفها حسب مصالحه .
أمَّاالطبقة المثقفة فهي الوحيدة التي تعرف أنَّ الديمقراطية ماهي إلا النجاة والحل الوحيد للخلاص من كل أشكال الفساد والإضطهاد والعنف ، وأنها حين تكون لامكان للطائفية والنزعة العرقية.
لكنها غالباً ماتكون مغلوبةً على أمرها فكل العيون عليهم وأجهزة المخابرات وكأنها وجدت لصدهم وردعهم وبتر أي رأيٍ يخالف سياسة الدولة .
مماسبق نصل لنتيجة واحدة وهي أنَّ الله لايغير مابقومٍ حتى يغيروا مابأنفسهم .
ولن تنعم الشعوب بالديقراطية إلا عندما يتخلون عن أنانيتهم وتقبلهم الرأي الآخر ويدركون أنّ البشر جميعهم خلق الله ومن آدم وحوَّاء .
وعندما نتأمل ماحدث من تبعات جرَّاء الربيع العربي الزائف نجد أن شعوب المنطقة كانت ضحية لتآمر كبير كان هدفه إعادة شعوب المنطقة إلى قوقعة الجهل لاستغلالها مدى الحياة .
وكان ذلك عندما شعروا بأن هذه الشعوب بدأت تستفيق من ثباتها وتخطَّت مبدئياً ذاك الجهل المقدس الذي سيطر على الفكر والعقل .
فكان من الضروري إعادة هذه الشعوب لمستنقع الجهل بمساعدة الأنظمة الحاكمة بحجة حمايتها .
وكانت الشعوب ضحية ديمقراطية مزيفة ليس من صالح أحد أن تنعم بها هذه الشعوب .
يعود السبب في هذه النظرة السلبية للديمقراطية إلى ذلك الجهل المقدَّس الذي لازال ساري المفعول لهذه الأيام من خلال تقديس بعض العادات والتقاليد البالية ونتيجة استغلال أنظمة الحكم لهذه البساطة والطيبة التي تنعم بها هذه الشعوب وتسخير هذه الطباع لمصلحتها .
نجد بأنه في ظل هذه التبعية والمتناقضات لن تليق الديمقراطية بهذه الشعوب وأكبر دليل ماحدث في بلدي سوريا حيث تم إعادتها إلى عصور التاريخ الوسطى تحت مسمى الحرية والديمقراطية .
وأن الحل الوحيد لنشر الديمقراطية الحقَّة هو نشر الوعي بين صفوف الشعب وتعريفهم بأهمية حقيقة أن يحكم الشعب نفسه .
ونزع تلك النظرة المظلمة للديمقراطية بزرع الفكر النيِّر في عقول الناشئة .
ويأتي ذلك من خلال إقامة جمعيات ومنظمات تضم تلك الطبقة المثقفة المتعلمة التي تضمُّ الكتَّاب والشعراء وكل من يهمه أن تنعم الإنسانية بالسلام ونشر ثقافة المحبة التي دونها لن ندرك السلام .
بقلمي
.... #آزاد حمكي
ونظرة شعوب المنطقة لها
.............
مصطلح كبير جداً وشعارٌ نسمعه يومياً في باحات المدارس عند تحية العَلم .
بدايةً لنعرِّف الديمقراطية بأسط الكلمات .
[ هي حكم الشعب نفسه بنفسه ]
ويتم ذلك من خلال اختيار مجموعة من الأشخاص الأكفَّاء لتمثيل الشعب في حكم الدولة .
للأسف أجزم بأنني لو سألت شخصاً من الناس المحليين الذين همهم فقط لقمة العيش عن مفهوم هذا المصطلح لارتبكَ وماطل بالردود أو ربما قال أنا لاأتدخل في السياسة .
وإن دلَّ هذا فيدل على أنَّ السياسة الداخلية لأنظمة الحكم في الوطن العربي تحمل على عاتقها زرع مفهوم وفكرة أنَّ الديمقراطية هي مصطلح دخيل على العرب والإسلام ، وأحياناً ينسبونه للصهيونية ، ويتناسون أنَّ أول من عمل بالديمقراطية هم المسلمون وقد أنزل الله آيةً فيها حينما قال وأمرهم شورى .
وهل الشورى هي سوى الديمقراطية .
وأيضاً من سياسة الدول العربية التي أدَّت إلى تفشي الجهل في الفكر العربي هو تشويه مفهوم الديمقراطية وذلك عن طريق تجنيد الأئمة لمحاربة هذا الإنفتاح عندما يشوهون مفهوم الديمقراطية وينعتونه بالفسق والكفر
ويعطون مثلاً دول الغرب وينقلون الصورة السلبية فيها ويسمونها ديمقراطية .
زرعوا الطائفية بين صفوف الشعب وقاموا على تنمية النزعة العرقية ونجحوا في ذلك .
كل هذه الإجراءات جعلت من مصطلح الديمقراطية اسماً منبوذاً عند البعض وخاصة الطبقة الكادحة ، وكلٌ بات يصفها حسب مصالحه .
أمَّاالطبقة المثقفة فهي الوحيدة التي تعرف أنَّ الديمقراطية ماهي إلا النجاة والحل الوحيد للخلاص من كل أشكال الفساد والإضطهاد والعنف ، وأنها حين تكون لامكان للطائفية والنزعة العرقية.
لكنها غالباً ماتكون مغلوبةً على أمرها فكل العيون عليهم وأجهزة المخابرات وكأنها وجدت لصدهم وردعهم وبتر أي رأيٍ يخالف سياسة الدولة .
مماسبق نصل لنتيجة واحدة وهي أنَّ الله لايغير مابقومٍ حتى يغيروا مابأنفسهم .
ولن تنعم الشعوب بالديقراطية إلا عندما يتخلون عن أنانيتهم وتقبلهم الرأي الآخر ويدركون أنّ البشر جميعهم خلق الله ومن آدم وحوَّاء .
وعندما نتأمل ماحدث من تبعات جرَّاء الربيع العربي الزائف نجد أن شعوب المنطقة كانت ضحية لتآمر كبير كان هدفه إعادة شعوب المنطقة إلى قوقعة الجهل لاستغلالها مدى الحياة .
وكان ذلك عندما شعروا بأن هذه الشعوب بدأت تستفيق من ثباتها وتخطَّت مبدئياً ذاك الجهل المقدس الذي سيطر على الفكر والعقل .
فكان من الضروري إعادة هذه الشعوب لمستنقع الجهل بمساعدة الأنظمة الحاكمة بحجة حمايتها .
وكانت الشعوب ضحية ديمقراطية مزيفة ليس من صالح أحد أن تنعم بها هذه الشعوب .
يعود السبب في هذه النظرة السلبية للديمقراطية إلى ذلك الجهل المقدَّس الذي لازال ساري المفعول لهذه الأيام من خلال تقديس بعض العادات والتقاليد البالية ونتيجة استغلال أنظمة الحكم لهذه البساطة والطيبة التي تنعم بها هذه الشعوب وتسخير هذه الطباع لمصلحتها .
نجد بأنه في ظل هذه التبعية والمتناقضات لن تليق الديمقراطية بهذه الشعوب وأكبر دليل ماحدث في بلدي سوريا حيث تم إعادتها إلى عصور التاريخ الوسطى تحت مسمى الحرية والديمقراطية .
وأن الحل الوحيد لنشر الديمقراطية الحقَّة هو نشر الوعي بين صفوف الشعب وتعريفهم بأهمية حقيقة أن يحكم الشعب نفسه .
ونزع تلك النظرة المظلمة للديمقراطية بزرع الفكر النيِّر في عقول الناشئة .
ويأتي ذلك من خلال إقامة جمعيات ومنظمات تضم تلك الطبقة المثقفة المتعلمة التي تضمُّ الكتَّاب والشعراء وكل من يهمه أن تنعم الإنسانية بالسلام ونشر ثقافة المحبة التي دونها لن ندرك السلام .
بقلمي
.... #آزاد حمكي
