((من أدب النامس))
يا من به زاد الطمع.
والسقم منه إذا لسع.
ما كل من صفع صفع.
إذ ناهشته عني رجع.
((المقامة البعوضية النامسية))
((رقم المقامة 98))
كتبت فجر 2 يناير 2019..عدن
كتبها الأديب د.عبدالمجيد محمد
تريد نوم الليالي هنيئة
ولا بد للسهد من لقص النامس..
حكى الملقوص باعباد قال:شرعت في كتابة هذه المقامة ،وأبدعت في قولها متدبرا بقول المولى (..إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ)فقد أذاقتني ذوقها فذممت ذوقها ولا أعرف ما فوقها ولم أحكم طوقها لأني أعيش في بلاد النامس والبعوض. وكم أنا محظوظ بلقصاته وقبصاته وكم ذوقني منغصاته ،وأزيزه المئز وطزيزه المقز وطنينه المشمئز وخرطومه المنكز وصوته المنقز من النوم فكم بات ليلي مفزز بسسب صوته المنتهز الأذان والبنان ولست مرون من الدماء حتى أشمئز من شفيطه وريشه الصافرة خلف أذاني المفنده حال الجلوس والرقود وكأنه جرس هستيري منبه عند الهفوت ينتهز الفرص المناسبة للقيص ويختلس خلسة بعد القبيص شفاط دموي من الطراز المحنك بل جنرال مدرب على التنكيل في عتمة الليل تجتاح جيوشه البعوضية وهي مدججة بخراطيم الشريت مستعده للنشيت من أطراف الإنسان لاسيما أطراف البنان الخراجية وأصابع الأقدام السفلى .لكنه دائما يبدأ الإستيلاء على منافذ الجلود البشرية فيغزو أولا الأصابع الأناملية ويموه محطة الإرسال الأذنية بالطنة تلو الطنة ويطير بعد الحينه والحينه مستفزا الأجسام بصوته الذي يؤدي إلى التوتر العصبي وطنينه الذي ينشط شرايين الجسد ليحتل دماء البلد البشري بعد تجميع الدم بطنينه بأقل تكلفة طبزية وطعنات نكزية ووخزات خرطومية ولقصات وهمية مطبوزة بحذر كامن وسلاح خرطومه متدرب وجناحه هارب بسرعة فلا ينفع النهيش ولا يجدي الهشوش بعد حشوش الأجسام بسهام البعوض الممرضة ولقصاته المعضة ووخزاته ذات الرضوض التي تجلب الحكوك والشضوض للأطراف فالجلود مشكلة فلطحة جلدية بعد اللقص فنادوا ولا تحين مناص ...قال الراوي بهذه المقامة أن النامس مكسور ناموس قد جلدي مدحوس وجسدي مخلوس من نكايته فهو قرين النيام ودرن اللئام ومسهر النوام في سائر الأيام وخدين الكمد وجرح الضمد ورمد عين الزمان وكمد نوم الإنسان في ظلم الليالي وهو المخلوق الذي لا يبالي بالمتابعة ولا يعقل بالممانعة ويتخطى كل مدافعة أنه البعوض المترف في تقبيل الخدود والأهيف في قبص الجلود والهائم في مص الدماء عاشق المماصصة والمتمرس في غرس خراطيم الملاقصة والجانح للمناغصة والداعي إلى مفاحصة المرض بعد الصحة هو من حشرات العدى والعدوى وألذ في الإجفان مشرد الاذهان ومنعس للكرى ومنقض للورى بعد الورى كيف لا ولسانه من وراء عقله وخرطومه ملازم قوله وريشه معلن هوله وعقله في خرطومه فلا يقنع إلا بإصابة الهدف ولا يهدأ بعد القصف فقد أسهر الأنام بأفاعيله وأعل كل عيلة فهو يخرج خروج النوامس من جحورها ومجاريها ومستنقعات ريها ومياهها ويطير طير الأطيار من وكرها ويتسلق كل نافذه ويخترق الشبابيك ويغزو المماليك فيذرهم مهاليك أمراض نقلها وفيروسات أوصلها وضحايا أجساد لقصها وفلاطع أجسام إمتصها ومواضع جلود إفترصها وتقارير أمراض إفتحصها بعد أن لقحها بكل بلية وإمتحصها بعلة عليلة إنه جندي مرابط في ساحة الرباط وغازي حضرة الإنبساط وطائح فراش الإنبطاح ومطوح أهلي البطاح ومصدر أصوات الطنيين وما هو عن النهيش بضنيين بل يفلت من كل كمين وإن ألقيته في حبائل الفخ فهو أدهى من الفخ ولا يبالي بكل سم وبخ ولا شك أنك أسرع في لطمه لكنك لن تستطيع له لطما فهو ألذ خصما وأخف وصما طائش كل مهاششة وهارب كل مناهشة وزميل المعايشة في الليالي المغبششة في ظلم الغياهب المستخف الهارب أناء الليل وأطراف النهار فهو لا يأفل نظيره عن السمار ولا يطل إلا لمداعبة السهار متخفي خفية الحوالك وهو المحرك لأصابع الحكوك المفلت عن المسوك في الدلوك ملفت كل رقبه إلى الخلف والطائر الأخف المتلطف بثوان خفاف لا يخاف بتاتا وان أرديته فتاتا خائن خيانة الخوان ومستعمر أجسام الإنسان ومطرق الأذان يخلو من كل شفقة فهو أسير فاقة الدماء وهائم هيام الهيماء ومحب أجسام الأدماء وشفاط الدماء فهو محير علم العلماء ومشتت أذهان الأطباء وكم من الأمراض التي ينقلها البعوض وهي أمراض فيروسية كثيرة مثل الملاريا والحمى وغيرها لكن أين هو دور وزارة الصحة في حملاتها ضد البعوض ؟؟؟؟في بلد أصبح مثكلا بالأمراض والأوبئة ومجتاح بأمراص فيروسية وبكتيرية كالملاريا الكليراء والحمى ووووغيرها لم نرى دور هذه الوزارة إلا في القليل من الإرشادات التعليمية المنشورة على المواقع المحلية فقط ولم نرى تبادرها بالنزول لقتل بيوض البعوض في المستنقعات أو رش يرقاناته في البلاليع المجارية كما لا ننسى دور المنظمات الصحية الدولية في توفير بعض الأدوية العلاجية لبعض الأوبئة والأمراض التي حلت في بلدنا بسسب الوضع الراهن لكن ما أود قوله على الجهات المختصة ومنظمات الصحة أن تبادر أكثر في حل هذه المشكلة قبل وقوعها وليس بعد إستفحالها وإستعضال حالتها المرضية بأعداد كبيرة تزداد يوما بعد يوم وهذه الأيام الملاريا منتشرة بسسب البعوض وكذلك حمى الضنك فمن المفروض على هذه الجهات والمنظمات محاربة الاوبئه قبل إنتشارها ومهاجمة البعوض قبل كثرتها وذلك في رش المجاري والمستنقعات والبلاليع بالسموم القاتلة لبيوض البعوض لأن البعوص منتشرة هذه الأيام بكثرة وخاصة هنا في عدن النائمة على أزيز البعوض إضافة إلى واجب الأسرة في حماية أطفلها وأبنائها بتصفيه الأماكن الملوثة بالمياة الغير النظيفة كذلك طمر أي مستنقع مجاور لنوافذ المنازل فبلدنا نائية ولا تدرك حقيقة الصحة إلا بعد الإصابة بالأمراض وما يضحكني عندما قامت بعض المنظمات بتوزيع الشبكات المسماه بالناموسية فهي وسيلة وهمية لا دخل لها في القضاء على الأمراض المنتشرة بسبب البعوض المتطاير خلف كل طاقة ونافذ وشباك وما يجب فعله هو شن حملات ضد البعوض بالرش وخاصة هذه الأيام منتشرة في كل المحافظات لكننا لا ننكر دور هذه المنظمات في ما قدمته من بصمات وخدمات مهمات لكن عليها أن تعاجل في حل المشكلة قبل وقوعها وقتل البعوض قبل تكاثرها وتصفية البيئة ورشها قبل تلوثها وذلك أفضل من الخدمات التي تقدمها بعد تفاقم حالات الملاريا والكليراء..قال الملقوص باعباد لا زالت البلاد في معيشة يندى لها الجبين ما بين بعوض يلقص وعيش يناغص وغلاء لم يرخص وجوع شاخص يقتل الأطفال هنا وهناك وقتل يتربص بدماء الأبرياء ومرض يعانق أعضاء الفقراء لكن نسأل الله أن يصلح العباد والبلاد قال المخبر بهذه الحكاية وناسج هذه الرواية كم قد خيم في قلبي الضنى، وتركتُ ضحضاح الكرى ،وغسلتُ عيناي بمرهم الحزم،ومسحتُ مقلتي من أفاليل النوم،فأنا بين سهر يفتق الجفن ،ويقذي العين إلى أن سامرتني الهموم ،وعانقتني الغموم ،بعد أن توسدتُ ذراع الهم ، وإفترشتُ مهاد الغم ،وإكتحلتُ بكحل السهاد ،ولبستُ القتاد،وتلذذتُ بمراودة الأرق ،وتقلبتُ على مراقد القلق،وسهرتُ حتى بزغ الفلق،بين صفائح العلم،ومجلدات الكتب أفتش الكراديس والفهارس،وأقرأ من الطروس وأسترضع النصوص وأحفظ الدروس،وأقلب مهارق الورق وألذع بلعابي الصفحات،وألخص بقلمي الملاخصات ولكني ملقوص في زمن الملاقصة ومنغوص في بلد المناغصة ولا أنسى فضل السرج، الذي على رأسي،كيف لا وقد أضأتُ به دربي وأنرتُ بشعاعه ليلتي العامرة بالظلام الدامس،لأني مللت من الكهرباء المنقطعة ما بين أونة وساعة ،،وقد جرعتني المر السقيم وتحولت ليلة الشتوية الى ليلة صيفية يكسوها الضجر والحر والكدر وسأمتُ إنتظار الإنارة،فبادرتُ بالقراءة والكتابة وتدوين العلم ولم أتململ فأضأتُ سرجي في الليل الحندس،،فغزتني جيوش البعوض والنامس،ونصبت حولي متارس،وقد سمعتُ طنينها وأنا جالس،فسكتُ عنها متقاعس، وإستقرت كتائبها العسكرية في قواعد مفرشي المفروش،فسمعتُ أول طلاعاتها تقترب من أذني وهي تنفث بصوتها الطنين،وبدأت جنودها الجوية تهبط بمظلاتها على جبهات الرموش،ووصلت مُشاتها الى أنامل رجلي فبدأت تعظني بأبرها،ونصبت خراطيم سلاحها لللقص،،وظربت أنيابهاللقبص،،فلقصتني وقبصتني،،ومليشياتها تقنصتني .إنها البعوض ،شربت دمي بأخراطيم العنف ،وإستباحت وطني بالعرف،،فكنتُ أهشهشهاوأنهشها،،وتزداد ظراوة في اللقص،،وتتلذذ بمص دمي البريء،وتعظ جسدي وجلدي،فقاومتها بجلدي لكن ما كتبت هذه المقامة إلا وقد داهم عيناي النعاس،،الآن وبدأتُ أترعسس،فقلتُ لا للتثاؤب ولا لتقاعس،فلنكتب لكم مقامة النامس وإليكم أرسلها بعد الهس على نافذة الوتس...
يا من به زاد الطمع.
والسقم منه إذا لسع.
ما كل من صفع صفع.
إذ ناهشته عني رجع.
((المقامة البعوضية النامسية))
((رقم المقامة 98))
كتبت فجر 2 يناير 2019..عدن
كتبها الأديب د.عبدالمجيد محمد
تريد نوم الليالي هنيئة
ولا بد للسهد من لقص النامس..
حكى الملقوص باعباد قال:شرعت في كتابة هذه المقامة ،وأبدعت في قولها متدبرا بقول المولى (..إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ)فقد أذاقتني ذوقها فذممت ذوقها ولا أعرف ما فوقها ولم أحكم طوقها لأني أعيش في بلاد النامس والبعوض. وكم أنا محظوظ بلقصاته وقبصاته وكم ذوقني منغصاته ،وأزيزه المئز وطزيزه المقز وطنينه المشمئز وخرطومه المنكز وصوته المنقز من النوم فكم بات ليلي مفزز بسسب صوته المنتهز الأذان والبنان ولست مرون من الدماء حتى أشمئز من شفيطه وريشه الصافرة خلف أذاني المفنده حال الجلوس والرقود وكأنه جرس هستيري منبه عند الهفوت ينتهز الفرص المناسبة للقيص ويختلس خلسة بعد القبيص شفاط دموي من الطراز المحنك بل جنرال مدرب على التنكيل في عتمة الليل تجتاح جيوشه البعوضية وهي مدججة بخراطيم الشريت مستعده للنشيت من أطراف الإنسان لاسيما أطراف البنان الخراجية وأصابع الأقدام السفلى .لكنه دائما يبدأ الإستيلاء على منافذ الجلود البشرية فيغزو أولا الأصابع الأناملية ويموه محطة الإرسال الأذنية بالطنة تلو الطنة ويطير بعد الحينه والحينه مستفزا الأجسام بصوته الذي يؤدي إلى التوتر العصبي وطنينه الذي ينشط شرايين الجسد ليحتل دماء البلد البشري بعد تجميع الدم بطنينه بأقل تكلفة طبزية وطعنات نكزية ووخزات خرطومية ولقصات وهمية مطبوزة بحذر كامن وسلاح خرطومه متدرب وجناحه هارب بسرعة فلا ينفع النهيش ولا يجدي الهشوش بعد حشوش الأجسام بسهام البعوض الممرضة ولقصاته المعضة ووخزاته ذات الرضوض التي تجلب الحكوك والشضوض للأطراف فالجلود مشكلة فلطحة جلدية بعد اللقص فنادوا ولا تحين مناص ...قال الراوي بهذه المقامة أن النامس مكسور ناموس قد جلدي مدحوس وجسدي مخلوس من نكايته فهو قرين النيام ودرن اللئام ومسهر النوام في سائر الأيام وخدين الكمد وجرح الضمد ورمد عين الزمان وكمد نوم الإنسان في ظلم الليالي وهو المخلوق الذي لا يبالي بالمتابعة ولا يعقل بالممانعة ويتخطى كل مدافعة أنه البعوض المترف في تقبيل الخدود والأهيف في قبص الجلود والهائم في مص الدماء عاشق المماصصة والمتمرس في غرس خراطيم الملاقصة والجانح للمناغصة والداعي إلى مفاحصة المرض بعد الصحة هو من حشرات العدى والعدوى وألذ في الإجفان مشرد الاذهان ومنعس للكرى ومنقض للورى بعد الورى كيف لا ولسانه من وراء عقله وخرطومه ملازم قوله وريشه معلن هوله وعقله في خرطومه فلا يقنع إلا بإصابة الهدف ولا يهدأ بعد القصف فقد أسهر الأنام بأفاعيله وأعل كل عيلة فهو يخرج خروج النوامس من جحورها ومجاريها ومستنقعات ريها ومياهها ويطير طير الأطيار من وكرها ويتسلق كل نافذه ويخترق الشبابيك ويغزو المماليك فيذرهم مهاليك أمراض نقلها وفيروسات أوصلها وضحايا أجساد لقصها وفلاطع أجسام إمتصها ومواضع جلود إفترصها وتقارير أمراض إفتحصها بعد أن لقحها بكل بلية وإمتحصها بعلة عليلة إنه جندي مرابط في ساحة الرباط وغازي حضرة الإنبساط وطائح فراش الإنبطاح ومطوح أهلي البطاح ومصدر أصوات الطنيين وما هو عن النهيش بضنيين بل يفلت من كل كمين وإن ألقيته في حبائل الفخ فهو أدهى من الفخ ولا يبالي بكل سم وبخ ولا شك أنك أسرع في لطمه لكنك لن تستطيع له لطما فهو ألذ خصما وأخف وصما طائش كل مهاششة وهارب كل مناهشة وزميل المعايشة في الليالي المغبششة في ظلم الغياهب المستخف الهارب أناء الليل وأطراف النهار فهو لا يأفل نظيره عن السمار ولا يطل إلا لمداعبة السهار متخفي خفية الحوالك وهو المحرك لأصابع الحكوك المفلت عن المسوك في الدلوك ملفت كل رقبه إلى الخلف والطائر الأخف المتلطف بثوان خفاف لا يخاف بتاتا وان أرديته فتاتا خائن خيانة الخوان ومستعمر أجسام الإنسان ومطرق الأذان يخلو من كل شفقة فهو أسير فاقة الدماء وهائم هيام الهيماء ومحب أجسام الأدماء وشفاط الدماء فهو محير علم العلماء ومشتت أذهان الأطباء وكم من الأمراض التي ينقلها البعوض وهي أمراض فيروسية كثيرة مثل الملاريا والحمى وغيرها لكن أين هو دور وزارة الصحة في حملاتها ضد البعوض ؟؟؟؟في بلد أصبح مثكلا بالأمراض والأوبئة ومجتاح بأمراص فيروسية وبكتيرية كالملاريا الكليراء والحمى ووووغيرها لم نرى دور هذه الوزارة إلا في القليل من الإرشادات التعليمية المنشورة على المواقع المحلية فقط ولم نرى تبادرها بالنزول لقتل بيوض البعوض في المستنقعات أو رش يرقاناته في البلاليع المجارية كما لا ننسى دور المنظمات الصحية الدولية في توفير بعض الأدوية العلاجية لبعض الأوبئة والأمراض التي حلت في بلدنا بسسب الوضع الراهن لكن ما أود قوله على الجهات المختصة ومنظمات الصحة أن تبادر أكثر في حل هذه المشكلة قبل وقوعها وليس بعد إستفحالها وإستعضال حالتها المرضية بأعداد كبيرة تزداد يوما بعد يوم وهذه الأيام الملاريا منتشرة بسسب البعوض وكذلك حمى الضنك فمن المفروض على هذه الجهات والمنظمات محاربة الاوبئه قبل إنتشارها ومهاجمة البعوض قبل كثرتها وذلك في رش المجاري والمستنقعات والبلاليع بالسموم القاتلة لبيوض البعوض لأن البعوص منتشرة هذه الأيام بكثرة وخاصة هنا في عدن النائمة على أزيز البعوض إضافة إلى واجب الأسرة في حماية أطفلها وأبنائها بتصفيه الأماكن الملوثة بالمياة الغير النظيفة كذلك طمر أي مستنقع مجاور لنوافذ المنازل فبلدنا نائية ولا تدرك حقيقة الصحة إلا بعد الإصابة بالأمراض وما يضحكني عندما قامت بعض المنظمات بتوزيع الشبكات المسماه بالناموسية فهي وسيلة وهمية لا دخل لها في القضاء على الأمراض المنتشرة بسبب البعوض المتطاير خلف كل طاقة ونافذ وشباك وما يجب فعله هو شن حملات ضد البعوض بالرش وخاصة هذه الأيام منتشرة في كل المحافظات لكننا لا ننكر دور هذه المنظمات في ما قدمته من بصمات وخدمات مهمات لكن عليها أن تعاجل في حل المشكلة قبل وقوعها وقتل البعوض قبل تكاثرها وتصفية البيئة ورشها قبل تلوثها وذلك أفضل من الخدمات التي تقدمها بعد تفاقم حالات الملاريا والكليراء..قال الملقوص باعباد لا زالت البلاد في معيشة يندى لها الجبين ما بين بعوض يلقص وعيش يناغص وغلاء لم يرخص وجوع شاخص يقتل الأطفال هنا وهناك وقتل يتربص بدماء الأبرياء ومرض يعانق أعضاء الفقراء لكن نسأل الله أن يصلح العباد والبلاد قال المخبر بهذه الحكاية وناسج هذه الرواية كم قد خيم في قلبي الضنى، وتركتُ ضحضاح الكرى ،وغسلتُ عيناي بمرهم الحزم،ومسحتُ مقلتي من أفاليل النوم،فأنا بين سهر يفتق الجفن ،ويقذي العين إلى أن سامرتني الهموم ،وعانقتني الغموم ،بعد أن توسدتُ ذراع الهم ، وإفترشتُ مهاد الغم ،وإكتحلتُ بكحل السهاد ،ولبستُ القتاد،وتلذذتُ بمراودة الأرق ،وتقلبتُ على مراقد القلق،وسهرتُ حتى بزغ الفلق،بين صفائح العلم،ومجلدات الكتب أفتش الكراديس والفهارس،وأقرأ من الطروس وأسترضع النصوص وأحفظ الدروس،وأقلب مهارق الورق وألذع بلعابي الصفحات،وألخص بقلمي الملاخصات ولكني ملقوص في زمن الملاقصة ومنغوص في بلد المناغصة ولا أنسى فضل السرج، الذي على رأسي،كيف لا وقد أضأتُ به دربي وأنرتُ بشعاعه ليلتي العامرة بالظلام الدامس،لأني مللت من الكهرباء المنقطعة ما بين أونة وساعة ،،وقد جرعتني المر السقيم وتحولت ليلة الشتوية الى ليلة صيفية يكسوها الضجر والحر والكدر وسأمتُ إنتظار الإنارة،فبادرتُ بالقراءة والكتابة وتدوين العلم ولم أتململ فأضأتُ سرجي في الليل الحندس،،فغزتني جيوش البعوض والنامس،ونصبت حولي متارس،وقد سمعتُ طنينها وأنا جالس،فسكتُ عنها متقاعس، وإستقرت كتائبها العسكرية في قواعد مفرشي المفروش،فسمعتُ أول طلاعاتها تقترب من أذني وهي تنفث بصوتها الطنين،وبدأت جنودها الجوية تهبط بمظلاتها على جبهات الرموش،ووصلت مُشاتها الى أنامل رجلي فبدأت تعظني بأبرها،ونصبت خراطيم سلاحها لللقص،،وظربت أنيابهاللقبص،،فلقصتني وقبصتني،،ومليشياتها تقنصتني .إنها البعوض ،شربت دمي بأخراطيم العنف ،وإستباحت وطني بالعرف،،فكنتُ أهشهشهاوأنهشها،،وتزداد ظراوة في اللقص،،وتتلذذ بمص دمي البريء،وتعظ جسدي وجلدي،فقاومتها بجلدي لكن ما كتبت هذه المقامة إلا وقد داهم عيناي النعاس،،الآن وبدأتُ أترعسس،فقلتُ لا للتثاؤب ولا لتقاعس،فلنكتب لكم مقامة النامس وإليكم أرسلها بعد الهس على نافذة الوتس...