GuidePedia

كم راح في الدهر مضيوم

********************
الشاعر الدكتور مالك الحزين الرفاعي
*****************************
كم راح في الدهر مضيومٌ و تلفانُ!!!
و ناحت الوُرْقُ على ما كنا وما كانوا..

لا يترك الدهر إنساناً بمأملهِ
مسكينٌ هو  و لو آتاه سلطانُ..

يا أيها الذي لكَم الزمان بواطنه ..
لن تنفعك المواويل و لن تغنيك أقيان ..

فتجنّد/فتجلّد/فتسلّح بالرضا و أعدّ الجناد له ..
بغمضة العين قد خانتك أزمانُ..

هو ذا الكلام صار يباع و يشترى ..
و من بضاعتهم الكلام كلهم خوّان..

ذابت وشائج كالشموع نازفةً
و كنت تحسب الواصلين قد صانوا..

قطعوا الوصال و أخفوا صدق كذبتهم
و الله يكشف الكيد مهما جرى/طوى/انقضى آنُ..

لا تستند على طوفٍ يرديك في عجلٍ
إن هاجت الأمواج لن يسعفك إنسانُ..

أو تُرسَل الريح  فتأتيك عاصفة
هوجاء تخلى عنك اللوح فلتانُ..

جلّ العلاقات وبالٌ عند مسردها/مسربها
ما عاد تنفعنا مثلما كانوا..

فرحمى لزمان كان الناس نفعهمُ
عياناً بياناً ..و همُ اليوم ألوانُ..

مثل حرباء تقلب في مراتعها
تبدل أطيافها و القلب لوّانُ..

فاربأ بنفسك عن الناس كلهمُ
فما عاد الوصل ينفع ..
و ما زانوا ..

إلا وصلا لوجه الله تذخره
و وصل الله أرجى و مزيانُ

قلم
#الدكتور_مالك_الحزين_الرفاعي
#Drmalek_Hazeen_Alrefae
الثلاثاء 6/تشرين الثاني/2018
 
Top