GuidePedia

((قراءة الأفكار))
كتبها / د.عبدالمجيد محمد باعباد
ليلة الأربعاء 7/نوفمبر .عدن
حكى المفكر باعباد قال:جلست يوم أمس مع أستاذي في علم النفس بعد أن إنسجمت النفس مع هذا الأستاذ المتقد وإتضح له بأني ناقد أستطيع قراءة الأفكار من حولي وأفهم كل ما يجري من حولي ناقشته عن حالي وما يخطر في بالي أنني أستطيع قراءة أفكار أي شخص ولو ركب بجانبي في الباص لبضع دقائق فأن لي فكر ذائق يتخطى الجدار الباسق ويحلل اللون الغامق ويغوص في العمق فسأل الأستاذ مدقق كيف تستطيع قراءة فكر أي شخص ببضع دقائق هذا تفكير عائق؟؟فقلت له بل هو فهم فائق فقال كيف ذلك يكون فأوضحت له تستطيع قراءة فكر أي شخص من خلال الرغبة والميول والتصرف وبراءة الموقف من مجرد ما يقول هذا الشخص تستطيع فهم ثقافته وأفكاره وما يجول في خاطره ولو جالسته لحظة عابرة فما بالك إذا طالت بينك وبينه المجابرة أو قرأت له عبارة أو منشور أو مقالة تستطيع فهم مآله الذي يصبو إليه والتتطلع الذي يريده أو ما هو المحرك الذي يقوده وما هو الهدف الذي ينشده أو الإهتمام الذي يشده إلى هذا الشيء لم يتضح للأستاذ هذه المشاداه ولم يبرز بالإشادة بل أحب الإستزاده والإفادة في هذا الموضوع فأطرق بذهن مسموع وقال أوضح لي أكثر فقلت له مثلا أجالس طلاب علم فمن خلال مكوثي بينهم أفهم كل واحد منهم بما يفكر به أو ما يعكره وذلك من خلال نظرات ثاقبه إلى تصرفاته أو منافثته لمدة قصيرة تعرف الفكر الذي يحصره والهدف الذي يعصره فبنظرة قصيرة ثاقبه تفهم ما بداخله من أفكار ذات يوم جالس بجانبي طالب محتار يهتم بمراجعة الإختبار وأنا كنت في مشوار وإنهيت المسار قبيل الغروب فوصلت العزبة فرأيته مكؤوب فنظرت إليه بسرعة بعد أن فتح الباب وتلقاني بالترحاب فقلت له شكله معك إختبار ما لك من نهار من داخلك فقال نعم ما دراك ومن الذي أدراك فقلت له من خلال الوجه الذي به أراك منهمك مرتبك وعليك شحوب الإكتئاب وخطوط الكتاب مرسومة على وجهك المذاكر وجهدك الفاتر من المراجعة فقال نعم مادة جعجعة طلعت لي القرحة محاضرات كثيرة وملازم كبيرة مادة عسرة فقلت له بل قل يسيرة ستقرأها بمدة يسيرة أنته العسر ومزاجك متعكر فلا تذاكر وأنته تفكر بإكمال المحاضرات بل فكر كيف تفهم الأفكار الضروريات في الصفحات بمجرد نظرات تغوص في العمق ودع القلق وأجلسته بجانبي مدة وجيزة أطمنته بالعبارات المحفزة من قبيل النتنمية البشرية المشجعه للإقدام قال الأستاذ تمام أنته شخصت الإهتمام هذا أمر يسير يستطيعه فعله أي شخص من العوام فسكت ولم أرد على الأستاذ أنته لم تفهم فسألني لكن كيف تستطيع قراءة فكر شخص لا تعرفه حق المعرفة فقلت له من خلال نطقه لبعض الكلمات المخزونه في مكنونه أو الأفكار التي طرأت في ذهنه في ذلك الموقف أو الحال فإن شكى الحال أو ذم الوضع المحال فذاك الفكر الذي يهمه فإعلم أن ما يهمه هو قوت يومه أو مصاريف الحياة المملة فمجرد ما ينطق من كلمه تعرف أفكاره سواء تكلم بالمؤمول فهو شخص متفائل وأن ذم مسؤول أو نقل خبر منقول أو تحدث عن أي فعل مفعول فإعلم بأنه ثرثار ناقل أفكار غيره ولا يعقل أي شيء إلا بما يمليه عليه غيره فقال الإستاذ يا سلام وأن لم يتحدث معك بأي كلام فكيف تستطيع فهمه فقلت الشخص المثقف والإنسان الرزين تفهمه ببساطة بمجرد سيماء شخصه ومن خلال ناصيته المهتمه بشؤونها فإن تكلم بفصاحة أو تحدث برجاحة أو كان محاضر في جامعة أو أستمعت له محاضرة مستمعه أو قرأت له منشور في صفحته أو إطلعت على مقالة في متصفحه تعرف أنه مختلف عن غيره من خلال ما أبرز من أفكار فهو مختلف عن الأخرين بتفكيره وإدراكه لأي شيء أما إن كان ينقل المنشورات لغيره ولا يفقه الناس بخيره فعلم بأن له عقل صليطي يتلطخ بأي شيء يسقط عليه أما الشخص المثقف تعرفه من خلال رزانة الكلام وروعة الأسلوب وقوة الطرح فإن كان طبيبا في عيادته أو خطيبا خلف دعامته أو دكتورا في محاضرته أو مثقف جلست لمناضرته فإن كان ذا علم وفهم متميز وأسلوب معجز فذاك لقوة عارضته أو شرح محاضرته الجزيلة أو خطبته الجميلة أو كتابته المعبرة فمن خلال ذلك تعرف أفكاره الجلية بنظرة بسيطة أو جلسة مطيلة وعندما تغادره لا تتمنى مفارقته وذلك لجمال ذائقته أما العقول السليطية تحتاج لفهمها وقت كافي لدراستها لأن أساليب ممارستها كثيرة ستخطىء التشخيص ولا تتقن التمحيص لأن المواقف متقلبه والأفكار متذبذبه فقال الأستاذ يا سلام زدني من هذا الكلام هات هات من مواقفك في قراءة الأفكار فقلت له مذ كنت صغيرا أرعى الأغنام حتى في الحيوان تستطيع قراءة فكر الحيوان وهي لا تفكر بل تعي أشياء فطرها الله لهذه الأشياء يسمع ويعقل أحيانا تردعه فيرتدع وتعي بفهم ما تريده هذه الحيوانات من غير أن تنطق تعرف أين ستذهب وما ستفعل كنت طفلا راعيا المعز أو ما يسمى بالشية في منطقتنا وكانت لي شاة جرعاء مؤذية أرعاها بحذر تام بين المعز والأغنام وأن أغفلت عنها لحظة واحدة تذهب لتأكل في حائط حقل أو ما يسمى مزرعة القات وكانت هذه الشاة دائما تراقبني لترأى الفرصة المناسبة للهروب إلى أقرب حائط لتأكل حسب شهوتها المفرطة وتندر عن بقية المعز وهي تنظر إلى وجهي بإلمام وترمقني بإهتمام وتراقب تحركاتي عن كثب فكنت أختفي متعمدا لأرى أين ستذهب فسرعان ما أختفي خلف إحدى الأشجار او ما نسميه بالعلوب فإذا بها تنظر فلا تراني فتجري مدلدلة أذآنها بسرعة منتهزة الفرصة والغفلة التي غفلتها وتذهب إلى أقرب حائط من حولي فأدعها تذهب حتى تصل إلى فوق الزرب وتتسلل إلى الحائط بخبرة متمكنة وأن كانت الزروب كبيرة ولم تبرح حتى تدخل وإذا بي أجري بسرعة خلفها وأرجعها إلى مكانها الذي إنتدرت منه فكانت دائما عندما لا تراني تذهب بحرية وتأكل وما أن يحل غروب الشمس إلا وفي باب منزلنا بعض من الناس يشتكي حقكم الشية أكلت الغرسة كانت مؤذية حقا لكني من ذلك فهمت درسا وأحسنت تأديبها وكنت أختفي ريثما أدعها تذهب فأرجعها في بداية المطاف لم تعي أن ما أقوم به من مراقبة لها هي لا تفهم أني أرقبها بحذر بل عرفت أنها تفكر بوعي وتنهاز الفرص المناسبة لأكل الحقول فأتقنت تأديبها بتكرار هذا الأسلوب بأن أختفي عنها وأدعها تذهب فأرجعها وهكذا كل يوم حتى يئست من فشل المحاولات عندها فهمت بأن الأمر ليس يسير فإنقطعت عن المسير إلى شهوتها المفرطة من خلال ما ذكرت تستطيع فهمه أن الفكر لا يجابه إلا بفكر أقوى منه ما دام أنها كانت تراقبني بحذر أدبتها بفكر المكر وهو التخفي وإرجاعها بلحظة وجيزة حتى إمتثلت كبقية الأغنام فقال الأستاذ زدني من هذا الكلام وأطرني بمواقف كهذه حصلت لك مع الأيام فقلت له عندما كنت طالبا في الفصول الدراسية الأولى كنت أتوقع لزملائي الأسئلة التي ستأتي في الإختبار لأني قرأت أفكار الأستاذ من عدة زوايا وأبعاد متعمقه في صلب المضمون وبفضل الله دائما الضنون لا تخلفني حتى الآن في المرحلة الجامعية أتوقع ثلاث أسئلة أو إثنين وما أن تمضي دقيقتين من إستلمي للورقة وإذ بتوقعاتي محقة ونفس الأسئلة على الورقة حتى أن بعض الزملاء يحتار من قوة التوقع فكان مزاج الطلاب لا يروق لهم بال إلا قبل أن إطمنهم بسؤال وأقول لهم كل يوم سهل سهل وذلك ليس بذكائي ولا بدهاء وليس من ذكاء الشخصية أو حذق الناصية ولا بنفسيتي المنهكة بالمعاصي ولا بعقليتي القاصرة والمقصرة في كل شيء بل ذلك فضل الله يأتيه من يشاء....أو سم ذلك التوقع من قبيل الإلهام والأخذ بأسباب الأهتمام فقال الأستاذ تمام ولكن كيف فهمت ما يؤول في العقول فقلت له أنته لا تفهم ما أقول قلت لك لا أعلم ولا أفهم مافي العقول بل أقرأ ما في العقول من خلال ما يجول به الشخص من أفكار سواء نطق كلام فضول أو أظهر إهتمام أو عبر عن رغبة ما يؤول إليه نحن نستطيع نقيس ذلك من زاوية واحده فقط ولا علم لنا في الخفياء ولا يعلمها إلا الله ..بل ندرك الأشياء البسيطة أمامنا من خلال المعلومات الظاهرة على السطح أو قل على الغلاف البشري مثل الذي يصنع علبة ويترك عليها معلومات كيفية الإستخدام ومدة الإنتهاء وغيرها من معلومات وضعها الصانع بلغة واضحة وكتابة ظاهرة على الغلاف لكن الله سبحانه وتعالى الذي أحسن كل شيء خلقه وله المثل الأعلى وكلمة الله هي العليا ..جعل الله في الإنسان مشاعر وملامح تدرك بها طبيعة الشخص البشاشة والنضارة والخزن والغضب والفرح والبشر والسعد والرزانة والوقار والهيبة ووووغيرها من الصفات المعنوية التي لا نستطيع أن نلامسها ولكن ندركها في أي شخص من خلال أشياء ظاهرة على الغلاف البشري أسميها بمعلومات الحياة الظاهرة في كل شخص وكل جسد فقال الأستاذ فعلا أجدت وأقنعت يا لك من فتى مبدع تطرح فتقنع ومن أين فهمت ذلك كله قلت له ذلك مما علمني ربي وفطرني بالنعم الكثيرة مثل النظر والفكر والحدس والعقل المتدبر والذهن المتفكر الذي منحني إياه المولى جل وعلى ونسأل من الله العون لإستخدام هذه النعم فيما يرضيه...أثنى الأستاذ بملئ فيه وقال أفهم من كلامك بأن المفكر هو من يستطيع فهم ما يجول حوله فقلت نعم وذلك من مبدأ قوله جل وعلى (إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ))وما أكثر الآيات القرآنية القائلة (إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون )(إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون )(إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون )إن في ذلك لآيات لأولي النهى )وغيرها من الآيات التي أستخدمت التقليل بذكر التفكير بأن من الناس القليل من يفكر ومن الآيات بذلك (ولكن أكثر الناس لا يعقلون)(ولكن أكثر الناس لا يعلمون)  .ولكن أكثر الناس للحق كارهون ..وغيرها من الأيات التي ترشد الإنسان إلى التفكر والتدبر في أي شيء ...فقال الأستاذ كيف تستطيع فهم الأفكار التي ليست من قبيل الإنظار والملامح بل مكتوبه على كتب وألواح فقلت له تميز الكاتب والمبدع والمفكر والصحفي والسياسي والأديب والشاعروووووووغيرهم من خلال ما يكتبوا ويتركوا لنا من نصوص نغوصوا فيها فأن أسرك أحدهم في الأسلوب وقوة الطرح وجزالة الحجة وعمق البرهان وروعة البيان وحلاوة الألفاظ بيان لبق مرشد إلى الحق فأعلم بأنه شخص موهوب يتحكم بعنان الكلام كيفما أراد وليس ذلك بمقدوره بل هي نعمة أنعمها الله عليه فإن إستخدمها في ما يرضيه أفلح وإن سخرها لغير ذلك خسر وخاب فكم من الناس في وقتنا الحالي ينقل أفكار غيره ولم يقنعنا بفكره الذي ميزه الله به لينظر إلى طبيعة الأشياء كحال بعض الناقلين في جروبات الوتس ينقل ولا يعلم ما ينقل وأن نقل ولم يفكر بما نقل فذلك يعبر عن ثقافته ومحتوى فكره الذي يؤول إليه...فقال الأستاذ كيف تستطيع تمييز الكاتب المتمكن من الكاتب المتعجرف والمؤلف الرزين من المؤلف المتخلف أو كيف تستطيع تمييز الشاعر المبدع من الشاعر المتصنع والخطيب المفوه من الخطيب المتوه والمثقف الحر من المثقف المقلد لأفكار غيره أو الناقل لبضاعة غيره فقلت له ذلك بسيط جدا فيما يخص المثقف المقلد سترأى أفكاره يستقيها من طرف آخر وليست ميزة له بل هي ميزة لغيرة كما هي الحقوق الفكرية لا يستطيع سرقتها إلا الجهلة الذين لم يعرفوا قدر العلم ولم يبلغوا من العلم موضع إنمل ولكن نستطيع تمييز كل ما سألت به من خلال ناضورة النقد ومشكاة التفحص ودبيبة الغوص إلى أفكار هؤلاء فمن خلال وجهة نظري أن الناقد المتطلع أو المثقف المتشبع بمعارف العلوم سيعرف كل ذلك وحده ببساطة كحال الأديب الذي يجعل من اللا شيء شيء جميل من خلال قوة عارضة أو بديهته المطاوعة أو له قدم فارعة في العلوم وهذه هي الحقيقة لإنه لم يدخل العلوم من باب واحد بل دخلها من أبواب متفرقة ..أيها الأستاذ أستطيع أن أميز لك ما يكتبه كل شخص أو ما نقرأه في السطور لأي كان من خلال ثلاث أشياء وحدة الفكرة وتمكن السليقة وروعة الأسلوب فإعلم بأن لكل مؤلف أو أديب أو مثقف أو كاتب أسلوب واحد إنفرد به عن غيره ولذلك من خلال كثرة إطلاعي على الكتب والمؤلفات عرفت أساليب الأدباء والشعراء والمؤلفين حتى أني بعض الأحيان أقرأ بعض الابيات التي لا أعرف صاحبها فمن خلال أسلوبها أخمن أنها للمتنبي أو أبو تمام أو البحتري وغيرهم فما أن أبحث عن هذا البيت فيطلع حسب التخمين الذي أطلعته مخيلتي سابقا بسبب دراستي لأساليب هؤلاء أضف إلى ذلك أستطيع فهم أي شخص من خلال مقالة أو كتاب أو ترك نص عابر أو كتب حالة لدردشته من وجهتي أفهم أشياء كثير لا يفهمها غير وهذا هو حال المفكر وأفكاري التي تقيدت بها من خلال أبحاثي النقدية ومنهج السميائية أستطيع فهم أي نص وما به من سيماء تلوح في أفق الفكرة وتغوص في عمق النص من معاني ومشاعركالحب والحنين والخوف والشجاعة والإيحاء والتلميز ومشاعر لا حصر لها يستخدمها الأدباء والكتاب وهي مضمون أفكارهم فتراها مسيطرة على النص ولكني أجزم أن المتمكن من هؤلاء قليل وهو من يفرح فيفرح القارئ معه ويحزن فيحزن القارئ معه ويطرح فيشرح صدر القارئ وذلك لأن الله منحه هذه الموهبة فإنقادت له الألفاظ والتراكيب طوعا من غير تكلف فيأسر من يقرأ أفكاره ببساطة ولا يحتاج إلى مرطبات وتقرأ أفكاره من غير ملل وأن أسهب أذهب حتى نتحسر على فوات الوقت من أجل إكمال ما تبقى فقال الأستاذ أحسنت أيها التلميذ الذي فاق معلميه ولكن كم هم المفكرين من هذا الطراز في مجتمعاتنا فقلت هم قليل جدا أعطيك من بين الألف خمسه فقط .فقال الأستاذ كيف يعيش هذا المفكر بين هذا الكم الجاهل ويستطيع العيش بين البهائم فقلت له أنه أحلم من حاتم وأفتك من إيأس ولكنه لن ييأس ولا يجازف بنفسه لإظهار حقيقة ما يجري لإنه وحيد في مجتمع جاهل مجتمع مصاب بعقم فكري لذلك يتجاهل بلسان حال أدري ولا أثري على نفسي الخبائل لأني في مجتمع لا يحترم العلم ولا يأخذ بالنقد ولا يتعلم ممن هو أعلم منه بل الغوغائية والهامشية وحب المظهرة هي التي تحكم مجتمعاتنا الجاهلة فلو نظرت إلى الزمرة والنخبة المتعلمه في مجتمعاتنا لو جدت إنها أجهل وألفه من فتى باقل أو أقل من ذلك بكثير وبعضها تحمل ألقاب بلا حقيقة أو مسميات بلا جدوى وهي أبعد من عين الشمس إلى عين المفكر الذي ينظر إلى حقيقة الأمور ويفهم كل ما يدور من حوله ولسان حاله يقول:
ولم رأيت الجهل في الناس فاشيا
تجاهلت حتى ظن أني جاهل...
 
Top