نحنُ الأحبةُ
عبدالله العزاوي
أطلقْ لها الخيلَ قدْ بانتْ بواديها *** وفكَّ عنها عنانَ الضيقِ واجريها
وحــلَّ عنـها أســاراً شـــدها زمــــناً *** فإنها عَقـُـلتْ مذْ ضـاعَ ماضــيها
وما تداعتْ للمِّ الشملِ منْ شتتٍ *** إلا جــهودٌ لـها خــابتْ مســاعيها
أيقظهمُ منْ سباتِ النومِ وازجرهمْ *** فانهضي يا أمةً قدْ نامَ صـاحيها
كيفَ ارتضتْ لرعاعِ القومِ تحكمها *** وهيَ التي ما رضتْ عنكمْ طواغيها
يا منْ لمولدهِ الأنوارُ قدْ سطعتْ *** وعمـتِ الأرضَ قاصـيها و دانيـها
وأخمدتْ لمجوسٍ نــارَ شعــلتهمْ *** وقوضــتْ لــهمُ صــرحاً ومنْ فيـها
منْ يدعـونَ بـأنَّ الغيرَ يحرسهمْ *** كذباً فليسَ سوى الرحمنُ حاميها
نحـنُ الـذينَ لآلِ البـيتِ نعظـمهمْ *** ونعطهمْ منزلاً في الروحِ يُحيها
منْ يؤمنـونَ بآتٍ سـوفَ ينفعنا *** وليسَ ينفعُ قــوماً غيرَ مسعيها
فهلْ نـبيٌ جـديدٌ بعدَ ما ختـــمتْ *** وهلْ رسولٌ جديدٌ سوفَ يأتيها
فلا فـُــلانَ ولا عـِــلانَ يشفـــــعنا *** ما غيركمْ شافعٌ يا سيدي فيها
وقفتَ أنتَ وحيداً حينما اجتمعتْ *** عصـابةُ الشركِ باغـيها وزانـيها
رمـيتَ حـفنةَ رمـلٍ فـي وجـوهــهمُ *** وما رمــيتَ حصــىً فـاللهُ رامـيها
وحولكُ الصحبُ رُصتْ قربَ سيدها *** مثلَ النجومِ انضوتْ والبدرُ عاليها
هيَّ الرجالُ وقدْ جادتْ بما ملكتْ *** ويرفعــونَ للهِ رايٌ أنتَ ســاريها
فصرتَ أنتَ سفينُ الخيرِ تحملهمْ *** مضت وبسمِ اللهِ مجريها ومرسيها
قومي الأعاربُ ما دانوا إلى بشرٍ *** لا منْ مجوسٍ ولا منْ رومَ حاديها
نــيرانُ حقـدهمُ للآنَ ما انطــفأتْ *** نحنُ الـذينَ بعـــونِ اللهِ نطفــيها
لا فـرقَ بـينَ أبا بــكرٍ ولا عــمرٍ *** ولا لعثمانَ ذي النـورينِ باهيها
ولا عليٌ ربـيبُ المصـطفى يـدهُ *** ومنْ أحاطَ فراشَ النورِ تمويها
هذا الذي يحملُ الفقارَ يمشقهُ *** ومنْ لخيبرَ بابُ السوءِ داحيها
زوجُ البتولِ وبابُ العلمِ مدخلهُ *** وبـعلُ بــنتِ رســولِ اللهِ راعـــيها
همُ الصحابةُ إنْ شاءوا وإنْ رفضوا *** وهـمْ منْ لدولــةِ الإسـلامِ بانـيها
أزواجكَ الدررُ الأطهارُ من دنسٍ *** هنَّ أمهاتٌ لنا في الذكرِ طاريها
كيفَ الصـغيرُ يغـالبْ أمهُ شـرفاً *** ومنْ لمحصــنةٍ بالعـــارِ يرمــيها
همْ يكرهونَ منَ الفاروقِ سطوتهُ *** ومنْ لدولتــهمْ بالحـــقِ ماحيــها
ويطــــــعنونَ حمـــــيراءً تشرفــــــهمْ *** منْ خصها اللهُ بالآياتِ تنزيها
هذا انتقامُ بني صهيونَ يتبعكمْ *** لأنَّ أحــمدَ مــنكمْ جـاءَ هاديــها
لأنَّ مقــــتلــهمْ كنــــــتمْ بـــدايــــــتهُ *** وموعدٌ سـارَ في الإسراءِ ثانيها
لأنَّ أحــــمدَ أعطــــاكمْ نـبــــوءتــهُ *** منَ السوادِ تعيدُ القدسَ أقصيها
كتائبُ الخيرِ منْ أهلِ العراقِ بدتْ *** عصائبٌ منْ بنيِّ الشـامِ تُتليها
نبقى على العهدِ ما طالَ الزمانُ بنا *** نحنُ الأحـبةُ والبــاقـونَ تاليــها
وســـيرةٌ لرســـولِ اللهِ خــــالدةٌ *** لـلآنَ نحفــــظها لــلآنَ نحيـــيها
في يومِ مولـدكمْ جئنا نقدمها *** أرواحنا لفـدى المخـتارِ نبديها
يا سيدي يا رسولَ الله يا أملاً *** يا منْ باسمكَ رضوانٌ سيرخيها
أبـوابُ جــنةِ ربِ العالمــينَ ولا *** بغيرِ اســمكَ يفتـحها ويعطـيها
فداكَ روحي ومالي بلْ فداكَ أبي *** وبضعتي والعشيرُ اليومَ أفديها
هيَّ الحياةُ وجودُ النفسِ أجودها *** إليكَ نرخصها طوعاً ونهديها
هـذي الدمـوعُ ولا واللهِ ما نــزلتْ *** لغـيرِ ذكـركَ للأوداجِ تســقيها
هذي القلوبُ العطاشا في محبتها *** إلاكَ وحبُ العراقِ اليومَ يرويها
هذي الرجالُ أتتْ تبديْ تخضعها *** فـي عـــيدِ مـولــدكمْ للهِ بـاريــها
لاخيرَ في هذه الدنيا إذا ضعفتْ *** نفوسنا وهيَ للفردوسِ تبغيها
عبدالله العزاوي
شاعر احتفالية المولد النبوي الشريف
بغداد الصابرة – العراق الصامد
عبدالله العزاوي
أطلقْ لها الخيلَ قدْ بانتْ بواديها *** وفكَّ عنها عنانَ الضيقِ واجريها
وحــلَّ عنـها أســاراً شـــدها زمــــناً *** فإنها عَقـُـلتْ مذْ ضـاعَ ماضــيها
وما تداعتْ للمِّ الشملِ منْ شتتٍ *** إلا جــهودٌ لـها خــابتْ مســاعيها
أيقظهمُ منْ سباتِ النومِ وازجرهمْ *** فانهضي يا أمةً قدْ نامَ صـاحيها
كيفَ ارتضتْ لرعاعِ القومِ تحكمها *** وهيَ التي ما رضتْ عنكمْ طواغيها
يا منْ لمولدهِ الأنوارُ قدْ سطعتْ *** وعمـتِ الأرضَ قاصـيها و دانيـها
وأخمدتْ لمجوسٍ نــارَ شعــلتهمْ *** وقوضــتْ لــهمُ صــرحاً ومنْ فيـها
منْ يدعـونَ بـأنَّ الغيرَ يحرسهمْ *** كذباً فليسَ سوى الرحمنُ حاميها
نحـنُ الـذينَ لآلِ البـيتِ نعظـمهمْ *** ونعطهمْ منزلاً في الروحِ يُحيها
منْ يؤمنـونَ بآتٍ سـوفَ ينفعنا *** وليسَ ينفعُ قــوماً غيرَ مسعيها
فهلْ نـبيٌ جـديدٌ بعدَ ما ختـــمتْ *** وهلْ رسولٌ جديدٌ سوفَ يأتيها
فلا فـُــلانَ ولا عـِــلانَ يشفـــــعنا *** ما غيركمْ شافعٌ يا سيدي فيها
وقفتَ أنتَ وحيداً حينما اجتمعتْ *** عصـابةُ الشركِ باغـيها وزانـيها
رمـيتَ حـفنةَ رمـلٍ فـي وجـوهــهمُ *** وما رمــيتَ حصــىً فـاللهُ رامـيها
وحولكُ الصحبُ رُصتْ قربَ سيدها *** مثلَ النجومِ انضوتْ والبدرُ عاليها
هيَّ الرجالُ وقدْ جادتْ بما ملكتْ *** ويرفعــونَ للهِ رايٌ أنتَ ســاريها
فصرتَ أنتَ سفينُ الخيرِ تحملهمْ *** مضت وبسمِ اللهِ مجريها ومرسيها
قومي الأعاربُ ما دانوا إلى بشرٍ *** لا منْ مجوسٍ ولا منْ رومَ حاديها
نــيرانُ حقـدهمُ للآنَ ما انطــفأتْ *** نحنُ الـذينَ بعـــونِ اللهِ نطفــيها
لا فـرقَ بـينَ أبا بــكرٍ ولا عــمرٍ *** ولا لعثمانَ ذي النـورينِ باهيها
ولا عليٌ ربـيبُ المصـطفى يـدهُ *** ومنْ أحاطَ فراشَ النورِ تمويها
هذا الذي يحملُ الفقارَ يمشقهُ *** ومنْ لخيبرَ بابُ السوءِ داحيها
زوجُ البتولِ وبابُ العلمِ مدخلهُ *** وبـعلُ بــنتِ رســولِ اللهِ راعـــيها
همُ الصحابةُ إنْ شاءوا وإنْ رفضوا *** وهـمْ منْ لدولــةِ الإسـلامِ بانـيها
أزواجكَ الدررُ الأطهارُ من دنسٍ *** هنَّ أمهاتٌ لنا في الذكرِ طاريها
كيفَ الصـغيرُ يغـالبْ أمهُ شـرفاً *** ومنْ لمحصــنةٍ بالعـــارِ يرمــيها
همْ يكرهونَ منَ الفاروقِ سطوتهُ *** ومنْ لدولتــهمْ بالحـــقِ ماحيــها
ويطــــــعنونَ حمـــــيراءً تشرفــــــهمْ *** منْ خصها اللهُ بالآياتِ تنزيها
هذا انتقامُ بني صهيونَ يتبعكمْ *** لأنَّ أحــمدَ مــنكمْ جـاءَ هاديــها
لأنَّ مقــــتلــهمْ كنــــــتمْ بـــدايــــــتهُ *** وموعدٌ سـارَ في الإسراءِ ثانيها
لأنَّ أحــــمدَ أعطــــاكمْ نـبــــوءتــهُ *** منَ السوادِ تعيدُ القدسَ أقصيها
كتائبُ الخيرِ منْ أهلِ العراقِ بدتْ *** عصائبٌ منْ بنيِّ الشـامِ تُتليها
نبقى على العهدِ ما طالَ الزمانُ بنا *** نحنُ الأحـبةُ والبــاقـونَ تاليــها
وســـيرةٌ لرســـولِ اللهِ خــــالدةٌ *** لـلآنَ نحفــــظها لــلآنَ نحيـــيها
في يومِ مولـدكمْ جئنا نقدمها *** أرواحنا لفـدى المخـتارِ نبديها
يا سيدي يا رسولَ الله يا أملاً *** يا منْ باسمكَ رضوانٌ سيرخيها
أبـوابُ جــنةِ ربِ العالمــينَ ولا *** بغيرِ اســمكَ يفتـحها ويعطـيها
فداكَ روحي ومالي بلْ فداكَ أبي *** وبضعتي والعشيرُ اليومَ أفديها
هيَّ الحياةُ وجودُ النفسِ أجودها *** إليكَ نرخصها طوعاً ونهديها
هـذي الدمـوعُ ولا واللهِ ما نــزلتْ *** لغـيرِ ذكـركَ للأوداجِ تســقيها
هذي القلوبُ العطاشا في محبتها *** إلاكَ وحبُ العراقِ اليومَ يرويها
هذي الرجالُ أتتْ تبديْ تخضعها *** فـي عـــيدِ مـولــدكمْ للهِ بـاريــها
لاخيرَ في هذه الدنيا إذا ضعفتْ *** نفوسنا وهيَ للفردوسِ تبغيها
عبدالله العزاوي
شاعر احتفالية المولد النبوي الشريف
بغداد الصابرة – العراق الصامد
