ٱصنعْ جميلاً
فلِصالحِ الأعمالِ فضلٌ حسبُهُ
لا يرتجيهِ مُحَقِقٌ لِمُحالِ
فاعملْ رعاكَ اللهُ خيراً في الورى
إنَّ الحياةَ منوطَةٌ بِزوالِ
فالخيرُ يبقى في العِبادِ مُخلّداً
وأخو الشُّرورِ يتوهُ في الآمالِ
الشَّرُّ يُثري في العبادِ قطيعةً
والخيرُ خيرُ وسيلةٍ لِوِصالِ
لو ماتَ أهلُ الخيرِ يبقى ذِكرُهم
وخصالُهم في النّاسِ خيرُ خِصالِ
يا باغِياً لِلخيرِ أبشِرْ صُحبةً
لِلأنبياءِ بِجنّةِ المتعالِ
النّاسُ في الأيامِ تُسْرِفُ في الدُّنا
لا يأبهونَ تهاوُناً بِمآلِ
ويُبدِّدونَ نهارهَم مع ليلِهم
فيما يُشينُ فساقَهُم لِخبالِ
فاعملْ لِأُخرى فالحياةُ كَرِحلَةٍ
والفَوزُ مرهونٌ بذي الآجالِ
ما خابَ مَن جعلَ الإلهَ وكيلَهَ
أو فازَ مَن في الورى مُتعالِ
ٱصنعْ جميلاً مُبتَغٍ لِمَثوبَةٍ
فتُضاعَفُ الحستاتُ كالأرتالِ
يا سادِراً في الهمِّ حسبُكَ دعوةً
ليسَ الّذي برأَ العِبادَ بِسالِ
واتبَعْ هداكَ الّلهُ سُنّةَ أحمدٍ
تُنجيكَ من وِزرِ وهولِ ضَلالِ
واسلُكْ طريقَ الصالِحينَ من الأُلى
هم خيرُ خَلقٍ لِلورى كمِثالِ
شَمِّرْ لِفعلِ الخيرِ فيما قُلتَهُ
مافاعِلٌٍ يبدو كما القوّالِ
تبلى حِبالُ النّاسِ ما طالَ المدى
والوصلُ بالرّحمنِ ليسَ ببالِ
أحسنتُ ظنّي بالإلهِ وإنّني
في بعضِ خَلقٍ خُيِّبَتْ آمالي
حموده الجبور /الأردن