GuidePedia

كالضوء في بحيرات الفرح يشتعل العبير ؛ ويطمئن الخطو على سلم الماء ؛ هناك

يجلس البياض على الأفق ؛ يخيط لليل قميصا من ضوء القناديل . أرى الكون

يتعطر بنخيل المسافات ؛ يتسع لأبجدية النور في كفيك .

كأنك الرقص على أوتار الزمن ؛ أذرع أنفاسك بأنفاسي ؛ولا أتعثر أبدا ؛ هي

وشوشات الضوء تهفو إليك ؛ ثم تسربلني بالسفر الحميم إلى موائد الحب .

هل رأى الفجر إقامتنا في شساعات الغد أم أغمض عينيه عنا حتى نفتح الأفق؛

وحدنا ؛على خد الصباح ؟

لك ألق الكون ؛ أول النظر في حقول الطفولة ؛ مشينا على إيقاع الهبوط ؛كنا نرتقي

تيه الفاكهة في صخرة الوجد ؛ نرضغ الغيب من صدر الغيث ؛ ونقاسم الليل تراتيل

السفر .

الآن ؛

أتحسس جسد النعناع جنوب القلب ؛ أعجن كنوز الأرض من طمي الطوفان في

لغتك البيضاء ؛ ثم أصعد جرحك ضائعا في سهو الأبجدية . أترك للوردة أن ترى

سكرة الملائكة في دنان الشهقات ؛وأرفع روحي إلى السماء ؛كأن الجنائن أنت .

هل أطير ضوءا لأصير المفترق في الغيب ؛ والملتقى في غموض أثقال السماء ؟

لازوردك مستنفر يفتت الفصاحة على أوراق النبوة ؛ ويلبس ليلي البدوي على

ظاهر الصمت ؛ كأن أرضنا منذورة لعطر التفاح ؛ كمن يحتضن الحياة آية في

حقول النداء .

على حقولك وزعت غنائمي على الطير كطفل يضحك من رقص الفراشات على

أهداب السنابل ؛يصنع كتابه للماء ؛ ويحرث الحلم بأيــد من نور ؛ثم يعوم في النار.

هاهي الأرض ؛بإسمك ؛ يصاعد منها برجك ؛ تخطين عليها نقوشك القديمة

لتصير ضفائرك ثياب الشجر . كأنك ؛وحدك ؛ من يمسك بأركان الوقت ؛ وكل

خطوك إزميل البياض يمشي كصغير يحتضن القصيدة .

 
Top