مأساةُ طفل
تربّعَ الهمُّ واستشرى بِهِ الوجلُ
أمسى وحيداً غزاهُ الموتُ والعِلَلُ
ما ظلَّ في النّاسِ مَن يشكو لَهُ وجعاً
وحارتِ النفسُ كيفَ الظُّلمَ تحتمِلُ
وجذوةُ القهرِ أذكتْ فيهِ حسرتَهُ
مَنْ راعَهُ الموتُ لا تُجدي بِهِ القُبِلُ
قد غادرَ الصَّحبُ والآلامُ مُبرِحةٌ
مَنْ كانَ في الحيَّ عن ذي الدّارِ قد رحلوا
أضحى شريداً تقُضُّ النازلاتُ بِهِ
يشكو مُصاباً ودمعُ العينِ ينهمِلُ
وسطّر الموتُ إذعاناً بأضلُعِهِ
قصصاً ينؤُ بها مِن حملها الجبلُ
يا مالِكَ المُلكِ هل ذا الظُّلمُ مُنفرِجٌ
في هذهِ الأرضِ أم هل غادرَ الأملُ?
رُحماكَ ربي بمن قد باتَ مُنفرِداً
ما عادَ يُجدي بِهِ الإقدامُ والحِيَلُ
حموده الجبور /الأردن