لمن أشكو
**********
لمن أشكو ..
أأشكيكِ للبحر أم للبر
سأشكيكِ لقاضي الغرام
بحرٌ في وسط ذلك التيه
هناك زرعتيني بلا حقيقة
أوهام تتبعها أوهام
إيها البحر ..
أشكو لك الغرام
حبيبتي ليست معي
على ما يرام
أيها البحر ..
أهدأ .. أسمعني
البركان لا ينفع
الثورة ستخمد
ولو بعد حين
بهدوء أسمعني
بي اوجاع لم يحملها
جبل ناطح السماء
أنا تائه بلا هوية
فقدت وطني ..
في المهجر أعاني ..
بين القلوب كأني سائح
أبحث عنها بين أغاني فيروز
حتى بن قهوتي يبحث
عن الفنجان
كل خلٍ مع خله بإمان
ألاّ أنا أنتظر بشوق وحنان
في كل مرة عذرا وأعذار
مرة سرقها النوم
مرة في الطريق
متارس وحفر
سدود وخلجان
أي عذرا هذا الذي كان
أيامٌ في الشتاء تحت المطر
أحمل مظلتي واقف عند الباب
أعد حبات الغيث
على ضوء البرق
أرى لمئات الأمتار
لم يكن هناك سوى
أشباح الأشجار
أعمدة الكهرباء
ضوئها تعكسه حبات الامطار
إيها البحر ..
هل تظنها صادقة الاعذار
أم جعلتني أسرح مع السراب
تائه أنا ..
ضائع أنا ..
هيا أصدر القرار
فأنا الشاكي
في قلبي أوجاع وآلام
صدر صوت من تحت
الأمواج
بدأ البحر يدندن بالكلام
أسمع إيها المحب الحاني
أعطيها أخر فرصة
علّها ترى الحقيقة
ستأتيك على ظهر
موجة شاردة
أخر الليل مع ضوء القمر
ستحط عند النافذة
دعها مفتوحة
ستلوذ بغرفتك من الأهوال
ستندس تحت ذراعك
بحثا عن الأمان
ستصحو على أنفاسها
وشهقاتها وسيل الدموع
ستقول لك ..
أسف حبيبي
قد طال الغياب
لن يكون بعده هروب
في حظن اشواقك
سيكون المنام
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري