العيد... في محراب امي.
لا لن انتظر صحف الصباح وانتظر معها طالعي..لا لن احتاج اليها بعد الان لتمر عليها رياح الشمال ببرودتها وعذوبتها فتغير الحال الى غير حال،بل لاحاجة للبحث عن حلم تقطعت اوصاله بين حرب ضروس وحصار بسنينه العجاف وطائفية بغيظة،وكأننا خلقنا بذنوب لاتغتفر ولو امضينا العمر ساجدين قانتين في طلب المغفرة لاتشفع لنا...لكن رغم فقر الحال وكثرة العيال وانين الدلول كان العيد في محراب امي بالف عيد وعيد فرحين بالحناء وهي تخضب ايادينا ووسادة لم نخف تحتها اجمل ملابسنا بل اخفينا معها احلامنا المؤجلة عل وعسى بعد العسر تيسر...وحل اليسر بعد ان جعلت الارض من اعاليها اسافلها واسافلها اعاليها لكن بصحة لاحول لها ولاقوة،،وغادرتنا الاعياد مع من غادروا وامسى محراب امي(رحمها الله) ظمأنا ينتظر قدوم اخ لم يعد من اسر او عم وخال هاجر مجبورا بسواد الليل خلف الحدود او ربماتنتظر ان تثمر برحية ابي من جديد ولتتقاسمها مع الجيران فهو جل مايسعدها...اما انا سأتوسد فيأها واغفو تحتها لكن لن احلم بعد الان ولن اطلب الغيث من صحو السماء،يكفيني انني احببت وطنا لم ولن يهديني يوما سوى زجاجة عطر بأمراض مزمنة اتعطر بها حتى اخر العمر....... (إقبال ألعبادي) 14..6..2018 الخميس..