GuidePedia

اللوم والعلاقات الانسانية
………………………………… ..

اللوم هو حالة نفسية مترسخة في الكثير من العقول ونسمع كثيرا في حياتنا اليومية مصطلح وصفي (هذا الرجل لوام) و (هذه المرأة لوامة) ، وقد يكون اللوم متعمداً يريد صاحبها ان يُعكر مزاج من أُلقيَّ عليه اللوم  ،  وقد تكون من باب اللامبالاة وقلة المعرفة وهي تؤدي نفس الغرض الذي يؤديه اللوم المتعمد أي إنهما  وجهان لعملة واحدة . 
قبل ان يلوم الانسان الاخرين يجب ان يعلم ان هذا اللوم هو مِعْوَل لهدم العلاقات الانسانية والاجتماعية في نفس الوقت
،بينه وبين من وَجهَ اللوم اليه ، فالأولى بالانسان ان يقوم اولا بأصلاح نفسهُ ويهديها سواء السبيل ، فمن وجهة النظر الغريزية الأهتمام بالنفس أَحَبُ بكثير من الاهتمام بالغير ، فمعركة الانسان بينه وبين نفسهُ شيء يستحق الذكر . وعلى قول (كونفسيوش) :(لاتتبرم بالجليد المتراكم امام عتبة جارك ، قبل ان تزيل ماتراكم على عتبة دارك اولاً ). فاللوم يصبح عقيما حين يأتيك احد الاصدقاء ليبارك لك في بيتك الجديد الذي صرفتَ عليه دم قلبك ويبدأ بالقول لك (مع الاسف لو كنت وضعت هذا الشباك هنا افضل من مكانه الحالي ولو كان السلم هنا افضل من هذا المكان وهذا الباب ووووو الخ طبعا الاخ جاء ليبارك لك ، واخر ذهب الى صديقه ليبارك له شراء السيارة الجديدة وهي اول سيارة كان يحلم بها هو وعائلته وهم فرحين بها كفرحة الطفل بيوم العيد ، فيقول له آه لو كنتَ اشتريت الموديل الفلاني هذه السيارة غير مرغوب فيها وصناعتها غير جيدة وووو الخ طبعا الاخ جاء ليبارك لك ،فهذا النوع من اللوم هو لو عقيم يهدم في جدار العلاقات الانسانية والاجتماعية ، هو أشبه ببعض الأمراض المزمنة التي تقتل صاحبها رويداً رويدا ،
فلنتعلم كيف نبني العلاقات الانسانية ونترك هذا النوع من اللوم الذي يؤثر تأثيرا سلبيا على علاقاتنا الانسانية والاجتماعية ، من هنا البداية ، ومن هنا تبدأ عملية بناء علاقات انسانية وأجتماعية تفيض بالحب والتفاهم ، من هنا تبدأ زراعة الورود التي تفيض بعطر الانساتية لينتشر شذاها في ارجاء المجتمع .
_________________________
عبدالحميد آل كلوت الغريري
كاتب وشاعر
العراق

 
Top