GuidePedia

على وتيــــــرة البحـــــــــر..(17)

كنت إذا مشيت إلى سحر توضأت منه عيناي ؛رأيت الملائكة ؛بباب

الله؛يرشون الضحكات على دم الخسارات .. فأترك فرس الوقت مثقلا

بهوس الفتوحات.

سلاما على ما صنعت بي الوديعات..

أجيء من أندلسي رابط الجأش ألفظ سري الدفين للطير لآخذ من

الليل يدا أكنس بها بقايا أمس جريح في ريح باردة ..كما السماء

منحدرة من معطف الغريب .

فيلكن لي من الجنون أو من شهي الظنون ما يكفي لأنقح المعنى

من فضلات العبور؛ورقص الطيور ..كي أتعلم معجم السفر بين

المدائن القديمة ..وأعاجل الطين الذي يعجن أنفاسي بالحريق ..

أعاجله بالضرب على قفا الحب عله يحدث في الأرض المستحيل .

مابين الكتابة والأنثى لا يعدو أن يكون الكلام الذي يضيع من العيون

فلا يجد القصيد الذي يأويه . ولكنه يبقى دائما سر الغياب الذي

يضيئه ..لا حد فاصل بينهما ؛وإن وضعت المتاريس ؛الأنثى كأس

تشق شفاه المجاز .والكتابة نبيذ السهو يتقطر من صوء النجوم .

كنت إذا مشيت نحوهما ؛تلقفني الليل ؛وباغتني السفر فلاأدري

من منهما يحاصرني ؟ أو من منهما يفتح روحه في جسدي ؟

لعلي لا أتيه إن قادني إليهما الغموض ؛ ففي ذاكرتي من متردم

الشعراء ما ينير درب الماء .أنا الغريب دوما حين أذيب وجه الغيم

في غروب الزمان ؛وأصعد من البحر موجا مهملا حتى يسهل الرقص

بقدمي اليسرى .

سلاما على ما صنعت بي الجميلات ...

 
Top