معروف صلاح
شاعر الفردوس
يكتب :- ( سَاعَةُ اللِقَاءِ )
..............................
هَاجِري .....
يتمنَّى المَجِىءَ والحُضُور
وَأنْ يُرْسَمَ علَى البلُّور
بِرَبْوَةِ المُتكَى وَالحُبُور
وَبِعِلِّةِ الغِيَابِ وَالسُّرُور
كفنَّانٍ أوْ مُبْدعٍ مَشْهُور
قتلَهُ فِي الأفقِ الغُرُور
وَغَرْسُهُ فِي الأرْضِ كالجذُور
وَمَا بَيْنَ الوَحْلِ وَالطِّلَاءِ قُبُور
فَبِاللهِ لا تهْجُر أَرْضُكَ البُذُور .
.................................
ارحلِي .....
في خُطُوطِ البيْنِ كَالثعَابِين
وَتدَارِي كَالعُبَابِ للمُبْحِرِين
وَانْزَوِ فِي الطُّرُقَاتِ لِلسَّالِكِين
لعَلَّكِ تزدَرِي الوَصْلَ باليَقِين
وَالعَسْفَ وَالقَهْرَ بِأثَرهِ المُبِين
وَالظعْنَ بِالوصَبِ كَالطَّعْنِ بِالهَجِين
والأنواطُ لديْكَ سُكَّرٌ كَالغَرِين
أومِلحٌ أُجَاجٌ يُذابُ بِذَبْذَباَتِ الحَنِين
.............................................
تَعَالَى .....
بِالقُرْبِ وَالبُعَادِ بِالبَعْثِ وَالاحْتِضَار
بِالمَسَافَاتِ وَبِاللقَاءِ وَبِالنوْءِ وَالاخْضِرَار
بِالكوىِّ واللسْعِ والسعْىِّ وَالانْتِظَار
وَالخَمْرُ والجَمْرُ وَالسُّكْرُ للغَابِرِين
وَحُرْقَةُ الشَّوْقِ فِي مَدَارِي
العِمْلَاقِ كَالشَّهْدِ للرَّاحِلِين
تئِنُّ بالهَجْرِ وَالَبقَاءُ انْتِحَار
وَآهةُ المَنْفَى البَعِيدِ اندِثَار
تَشْتَمُّ جَسَدِي بَالعَنَاءِ وَبِالغبَار
زَفَرَاتُها تَطْوِى النَّشِيدَ المرِير
أَلَمْ تَنْظُرْالأرْضَ لِلسَّمَاءِ
بِعَينِ النَّقَاءِ فِي تِشْرِينَ المَطِير ؟؟!!
....................................
تمَادَى ....
يَارَاحِلًا عَنْ بِكَارَةِ الأمْسِ شَذرًا
وَمُسْتَأْنِسًا بِوَحْشةِ السَّدِيمِ فِي الخَدِّ
إِنَّ غَدِي بَضٌّ وَغَضٌّ ورَمِيس
فَكُنْ طَائرِي وَلا تَقْفُ عَلَى القدِّ
وَطِرْ فِي الفَضَاءِ الرَّحْبِ الفَسِيح
وَتَمَوَّجْ كَتَرَاتِيلِ الصَّبَاحِ بِالفَحِيح
وَانْبَعِجْ بِالهَمْسِ وَلا تَكُنْ مُحَارِبًا
في دَمِي بِالعَطَاءِ كَالبَاعثِ الحثيثِ
أَيُزْهرُ البُسْتَانُ بِاللمْسِ أَمْ بِالقَطِيف ؟؟
أَتَزْهُو بِالتِّرْيَاقِ وَالدَّوَاءِ وَاللطُّفِ الحَسِيس
أَمْ تَنْجُو بِالانْعِتَاقِ والرَّوَاءِ وَالسُّمِ الرَّعِيف ؟؟
...............................................
يَا قَائظِي .....
فِي غُرْبتِيَ الوَشِيكَة
أُلمْلِمُ عَبَرَاتيَ الدَّفِينَة
وَعِطْرُكَ زَادِي وَمَوْئِلِي
وَمَوْعِدِي بِزَفَرَاتِي حَقِيقَة
وَتَميمتِي لَكَ وَبَسْمَلَتِي سَكِينَة
وَتَعْوِيذتِي وَطَلَاسِمِي المُهِينة
تُسَابِقُ العُمْرَالجَسُورَ فِي انْزِوَاء
وَتَنْسَدِلُ كَالقَيْظِ فِي انْبِهَار
بَيْنَ النَّهْدَينِ مُطِيعَةٌ
تُطَارِحُ الشَّوْقَ بِالغَرَامِ
فِي الليَالِي البَدِيعَة
وَالرَّعَشَاتُ ثَكلَى وَرَقِيقَة
.......................................
قاتلِي ...
إِليْكَ مَوْتًا أُرْسَلُه
وَالتَّفَاصِيلُ مُبْهَمَة
فَانْبَعِجْ لَهُ كالنَّحلِ بِالطَّنِين
وَانْتَفِضْ فِي عُزْلَتِي بالأَنِين
فَهُنَا ضَاعَ منِّي زَمَانِي النَّبِيل
وَتَوتْرَتْ حَسَرَاتِي باِلنِّصِال
وَتَاهَ غَزْلِي وتقطَّعَ شَالِي الحَزِين
وَأَنَهَكَ العَزْفُ ضَبَابَاتِي بِالرَّنِين
وَتَهَتَّكَتْ حِبَالُ رُوحِي المُفْعَمَة
بِغَمْغَمَاتِ اللَّحْنِ العُضَال
وَزَحْزَحَتْنِي أَوْصَالُ الوَتِين
أَمَا تَدَاعِبُني نَسَمَاتُ السَّفِين
وَيَمْضِي العُمْرُسَرِيعًا كَالجَنِين
بَينَ لحَظَاتِ شَوْقٍ وِوِصِال؟؟
وَأَتَرَجَلُّ للشَّقَاءِ العَنِين
وَأَرْتجِلُ تَرْدِيدَاتِ العَنَاءِ الوَبِيِل
فمتى يبرقُ ظلُكَ الوَسْنَان
وَتَلُوحُ فِي الأُفِقِ السَّمَاء ؟؟
........................................
بقلمى :- معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس