GuidePedia

#شخصية من بلادي. 503
زبير بلال اسماعيل

زبير بلال إسماعيل الياس المؤرخ الكردي المعاصر والباحث الاّثاري والحضاري. وهو أحد أبرز المؤرخين الكرد في القرن العشرين ، و تكمن أهمية مؤلفاته ، في طرق موضوعات كان يكتنفها الغموض أو لم تكن تتوفر عنها ، سوى معلومات شحيحة و عابرة ، متناشرة هنا و هناك في بطون المخطوطات و الكتب ، التي تعود لمؤلفين قدامى كتبوا عن الكرد العجب العجاب ، فأتى و أخذ في أستجلاء تأريخ أمته ووطنه في حياد علمى قل نظيره ، و منهج معاصر في التتبع و التحليل و الأستنتاج التأريخى.
* ولد في قلعة أربيل عام 1938 ، تربى في أسرة دينية معروفة محبة للعلم والأدب تدعى أسرة (القهوة جي) سكنت مدينة أربيل التاريخية منذ القدم ولم تنزح اليها من منطقة اّخرى من كردستان ، الا أنها كانت تمتلك بعض البساتين في منطقة خوشناو ، لذا كانت علاقات أفرادها وثيقة مع أهالي تلك المنطقة ولهم صلات القرابة مع الكثير منهم .
* كان والده رجل دين درس العلوم النقلية والعقلية في مدارس أربيل الدينية ولا سيما في مدرسة جامع القلعة الكبير على يد علماء كورد أعلام ، والتحق بالمدرسة الرشدية الرسمية وأصبح من اوائل خريجيها في أربيل وكان يملك مكتبة عامرة بأمهات الكتب الدينية واللغوية والفقهية والتاريخية التي أصبحت فيما بعد مصدراً مهما للمعلومات نجله  زبير التاريخية والثقافية
* جده لأمه الملا مصطفى حسين الخفاف عالما دينيا شهيرا له ركن خاص في جامع خانقاه في أربيل للتدريس والإفتاء ، وقد تخرج على يده جمع غفير من رجال الدين العلماء الذين أنتشروا فيما بعد في جميع انحاء كوردستان الجنوبية .
* دخل المدرسة الابتدائية عام 1945 وتخرج منها بتفوق على اقرانه التلامذة عام 1951 ، فدخل متوسطة أربيل في خريف تلك السنة واكمل دراسته المتوسطة عام 1954 ثم أكمل دراسته الاعدادية في ثانوية أربيل عام 1956 وكان من الطلبة الاذكياء الاوائل في كافة مراحل دراسته بمواظبته على الدوام وجديته في التحصيل العلمي والسعي المتواصل في دراسته .
* التحق بكلية الاّداب في جامعة بغداد - قسم الاّثار والحضارة في خريف 1956 وتخرج منها بعد اربع سنوات بدرجة أمتياز ونال شهادة البكالوريوس في الاّثار والحضارات القديمة ، وكان الأول على دورته بجميع شعبها ، وكان بذلك أول طالب كوردي يتخصص في الاّثار والتاريخ القديم .
* عين زبير بلال إسماعيل مدرسا لمادة التاريخ في المدارس الثانوية بمحافظة اربيل عام 1960 ثم نقلت خدماته إلى معهد المعلمين في أربيل , وبعد أن خدم مهنة التدريس مدة 25 عام أحيل على التقاعد عام 1985 بناء على طلبه ليتفرغ كليا لكتابة بحوثه ودراساته وأكمال تأليفاته القديمة عن تأريخ الكورد وكوردستان ولا سيما التاريخ القديم وتراث أربيل التاريخي والتنقيبات الاّثرية فيها.
* كتبه المطبوعة
- أربيل في أدوارها التاريخية / النجف . مطبعة النعمان – 1971.
- تأريخ اللغة الكوردية / بغداد . مطبعة الحوادث – 1977 ، حيث أثبت مستندا الى الشواهد التأريخية وخصائص اللغة الكوردية بأن هذه اللغة الجميلة لغة عريقة ومستقلة عن اللغة الفارسية ،وقد ترجم الكتاب الى بعض اللغات الأجنبية .
- أبن خلكان / بغداد . مطبعة الامة – 1979، وهذا الكتاب هو أول كتاب  لمؤرخ كردي عن هذا المؤرخ الكلاسيكي الشهير، حيث أثبت المؤرخ الراحل ، في كتابه القيم  ان ابن خلكان- اربيلي المولد والنشأة وانه واسرته ينتسبون الى احدى القرى في منطقة أربيل .
- علماء ومدارس أربيل / الموصل . مطبعة الزهراء الحديثة – 1984، والذي كرسه للحديث عن دور العلم في اربيل  وسيرة اهم علمائها  ، فقد أصبح لاحقاً مصدراً مهما واساسيا لكل من كتب  شيئا عن علماء أربيل ودور العلم والعبادة فيها.
- الشيخ جولي / أربيل – مطبعة صلاح الدين – 1988، هو أحد أبرز شيوخ الصوفية في كوردستان  وهو ( الشيخ جولي ) ولما كانت المصادر عن هذا الشيخ الصوفي الجليل شحيحة ، ان لم تكن معدومة ، فقد لجأ الفقيد الى تتبع آثار الشيخ جولي ميدانياً ، واستقصاء المعلومات عنه في ثتايا مخطوطات المساجد وروايات أقارب الشيخ من المسنين وما يحتفظون به من مخطوطات ومستندات ، مما له علاقة بالشيخ ، وتتبع نسبه ومصادر ثقافته وتأثير مدرسته الصوفية وغير ذلك .
- ثورات بارزان – أربيل . مطبعة وزارة الثقافة – 1998.
- تاريخ أربيل / أربيل . مطبعة وزارة الثقافة – 1999.
- الأكراد في كتب البلدانين والرحالة المسلمين في العصور الوسطى / أربيل . مطبعة وزراة الثقافة – 2000.
* مخطوطاته
- تاريخ الكورد وكوردستان القديم.
- تاريخ الكورد الحديث.
- أعلام أربيل (في ثلاثة أجزاء).
- الامارة الهذبانية الكوردية.
- تاريخ مصاصير أو برادوست القديم وأهميتها الاّثرية.
- الكورد وكوردستان في المعاهدات والمواثيق الدولية.
- أمارة رواندوز أو سوران.
- التراث الشعبي في كوردستان.
- أولى المدارس في أربيل.
- مساجد وتكايا أربيل.
- تاريخ قبيلة بلباس الكوردية.
- كوران – بحث مترجم للعلامة مينورسكي.
* مقالاته وابحاثه :  أضافة إلى مؤلفاته، كتب الكثير من ابحاث ودراسات نشرها في المجلات العربية والكردية حول تاريخ الكرد وكردستان القديم والوسيط والحديث في مجلة (المجمع العلمي الكوردي) ومجلات (الثقافة) و (شمس كوردستان) و (برايتى ) و (التراث الشعبي) و (شاندر) وغيرها .
* من الدراسات المهمة التي نشرها هي الدراسة  المكرسة لسيرة حياة وآثار العالم الكوردي الشهير ( ابن ادم ) المنشورة في مجلة المجمع العلمي الكوردي،  التي كانت تصدر في بغداد في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي.
* كان عضوا فاعلا في هيئة تحرير مجلات كردية وعربية تصدر في كردستان , منها مجلة (كاروان) و (القافلة) و (شاندر) الاّثارية
* عمل خبيرا متخصصا في المديرية العامة للاّثار التابعة لوزارة الثقافة لحكومة أقليم كوردستان وكتب المادة العلمية –التاريخية لدليل قلعة أربيل ودليل أربيل
* كتب المادة التاريخية لكتاب ( أربيل بين الماضي والحاضر) الصادر عن محافظة أربيل سنة 1987.
* أحتل سيرة العلماء الذين أنجبتهم أربيل مكانة مهمة ضمن أعماله العلمية ، حيث يشير العديد من المؤرخين والكتاب الذين كتبوا عن سيرة ومؤلفاته ،  ان ثمة مؤلفا ضخما من ثلاثة اجزاء –ما يزال مخطوطا- يتناول سيرة المئات من اعلاام اربيل  من العلماء والمفكرين والادباء والشعراء والموسيقيين وغيرهم , ولعل  هذا المؤلف هو واحد من أكبر  وأهم مؤلفات مؤرخنا الذي ينتظر النشر.
* أهتم أهتماما ملحوظاً بتاريخ الامارات الكوردية وله كتاب مخطوط عن امارة الكورد الهذبانية انتهى من تاليفه في عام 1978 ، وينتطر النشر ضمن مؤلفاته الكاملة التي تنوي دار " التفسير " في أربيل إصدارها قريباً
* من اعماله المهمة ، بحوثه المعمقة والمتعددة عن (امارة سوران ) التي  تناول فيها بالدراسة والتحليل ، نشأة الامارة السورانية وتطورها ونظام الحكم والادارة فيها وعلاقاتها الخارجية وشخصية الامير المنصور محمد باشا الرواندوزي , ولابد من التنويه هنا انه استطاع عن طريق البحث والتقصي العثور على وثائق أصيلة ومهمة عن أمارة سوران , وكان طريح الفراش عندما كتب دراسته المهمة الموسومة ( امارة سوران ، وثائق جديدة في نهوضها وسقوطها ) التي نشرت عام 1998 في مجلة ( زاكروس ) الصادرة في أربيل .
               توفى رحمه الله عام 1998 وان الساحة الرئيسية في مدخل مدينة أربيل على الشارع المئوي تحمل اليوم اسم المؤرخ الجليل زبير بلال اسماعيل

 
Top