أعماق ...
وطار طائر ليحلِّق في السماء
وامتدّت الأرض ليخشع ترابها ولتسجد كل الصّخور
فاضت مياه البحر واستسلم للهيب الشّمس كل الجليد
وبأركان العشق طوّقت ما تبقى لي من الجسد
وبعد أن أتممت السجود رفعت رأسي إلى السماء باحثا عن دليل
بالسرِّ احتميت وبذكر اسمه الأعظم إهتديت
الصّبر غذائي وعجزي كان أصل دائي
والتّفكر في عظمته دوائي
عن الحقيقة بحثت ومن بداية الخلق بدأت
فاختلط الحلم باليقظة وتشابهت عندي الأسماء
الطرق إلتوت وتكاثرت أمامي الشّعب
وما النور والظلام سوى خطّان متوازيان
ولتحم موتي بما تبقى لي من حياة
ولم يعد لي لا مكان ولا زمان .. سوى التظخّم والإمتداد
أحببت لكي أعشق
وعشقت لكي أدرك الحب بكنهه ومعناه
ففاض كأسي وذاب جليدي ولا فوق ولا تحت
براكيني انفجرت وتلاشى مني الأنا لتحيا الرّوح وتنتشر
ومرحبا بموت تعقبه حياة ..
كل الأحباب رحلوا أما أنا فبقيت
كشجرة الخريف تعانفها الصّقور
وكالريحِّ يجري بلا توقّف باحث له عن ملجأ يأويه
وسأختفي ....
منير ....