عنادُ البَوْح
البَوْحُ عاندَ أقلامي ومِحبرتي
والسّعدُ يهجُرُ ساحاتي وأروِقتي
يُخالِفُ الحظُّ أحلامي ويُجهِضُها
يُكسّرُ الموجُ مجدافي وأشرِعتي
حتّامَ تبقى صُروفُ الدّهرِ تفتِكُ بي
تُكسّرُ الرّيحُ إذ ما طِرتُ أجنِحَتي
طفِقْتُ أشكو لِمَنْ أضنى الفُؤادَ جوىً
وعَمّقَ الجُرحَ تكراراً بِخاصِرتي
فلا الخليلُ يفي في وعدِهِ فغدا
كالسّيفِ يهوي على قلبي وأوردتي
فقد شرِبتُ كؤوسَ الهَجرِ مُترعَةً
وبِتُّ أبحثُ عن حَلٍّ لأُحْجِيتي
علامَ قلبي غدا يهوى تألُّمَهُ
يستمرِئُ الوَجُدَ واستشرتْ مُخيَّلتي
ياناكرَ الوِدِّ أعيتني الحروفُ وقد
جَفَّ الوِصالُ وماتَ الشَوقُ في لُغتي
حموده الجبور/الأردن