GuidePedia

وأنا أطرق باب عمري ؛لا أسقط من ذكرياتي ؛ولا صور تكبر ظلي ؛ فقد مشيت

إلى زهوي أرتب بياض الروح في أنساغ الكلام دون أن أكلم الموت عني .

لم أبدد كل الجهات في الترحال كما بددتني الجهات في الانعزال عني ؛ مازلت

أمشي ؛أعزلني عن الخريف ؛ وأنبعث من الرذاذ ؛أرتق غيم أيامي بناي الأقحوان

كأني طفل يهبط من كتف الضوء.

على مدى بعيد رأيت أيامي تقترب مني ؛ وتخضر في كفوفها شفوف وقتي؛ كأنها

حشود من الحياة تزاحم على باب قلبي إشراقة الصباح . لن أموت مرتين أبدا ؛ ولا

أعرف للبقاء ؛في عرف النخيل ؛ سوى ما أرضعتني البداوة من لذة الجنوب ؛ فلا

ضغينة للماء حين يأخذ حصته من اشتعال الحب في إرث الحياة .

لن أهرب من حياتي بحثا عن هشاشة الحياة ؛ولا أرثي البقاء فيها معلقا بين الموت

والعدم ؛ فالحياة ؛وهي تعبر حلمي ؛ذكرى مجيدة تتسع في فراغي ؛ والموت

انبثاق ثان يصاعد من أصابع العدم ؛ولا ينطفيء كالفراغ .

كالجرح لا اندمل في انغمار الأنفاس حين يتطاين السطو والخطو على صدري ؛

فنتبادل القبلات سعيا ألا تختلط أنفاسي بالظلام . إني أرش ما تبقى من الظلام

بثقة زائدة في رخام الحياة.

واقفا؛كالشغف أكلم ما تحجر في معمار الزمن ؛ وأغسل جدار الليل ببسمة

تجسدن تاريخ البقاء على رخام الكلام . هل للظل عائلة مثلي ؟

هو الوراء دوما لا يخشى أن نفقده في الظلام ؛ ويصطفي رقاده بيننا هلى هيأة

زوجي حمام ؛ كأنه يتأمل وجوهنا ؛ ويمزق الألوان في عمق الأبدية.

على دفتر عمري كنت أنقح بعض وقتي ؛ أقوم بعض القناديل الآيلة للذبول ؛

وأخيط من ليلي طرقا جديدة تمشي بي إلى سرداب الذهول . لم تعد الدهشة

تستهويني ؛ فقط اجتراح حمرة الخجل في الكلمات لعبتي المدهشة .

 
Top