ايها الهائمون على وجه الثرى
أيها النائمون بلا اسم و لا هوية
أيها الفاقدون لحلم الطبيعة
أجسام بين السندان و المطرقة
ايها المنحدرون كل مساء
تحت قوس الهزيمة و الانحناء
الليل يغرز فيكم شفتيه
في الهامش البعيد حيث يموت الحلم
فوق خيوط الفجر يرميكم هنا و هناك
دون اتجاه و لا بوصلة
وحدكم تعرفون طريق الكأبة
و حدكم تجيدون الرسم و الكتابة
على أوراق الخريف اليتيمة
ايها المنشورون فوق حبال الصمت
في سجن السكون بلا جريمة
هكذا أراكم من شرفتي القديمة
تنامون على مواويل الهزيمة
في صدركم يتسع البؤس و يتسع الشقاء
أراكم خارج رحم الحياة
يعتصرني ظلم الطبيعة و الاقصاء
بين فجر جريح و ليل يفتح منفاه
ليلتقط ما تبقى من الشبح المهزوم
ليجمع اشلاء تائهة تحت النجوم
تتساقط فيها الأنفاس ورقة ورقة
بين كل رصيف و رصيف
خريف يزحف قبل الخريف
في لحظة الظلام يشتد الألم و النزيف
دون مأوى دون فراش و لا رغيف
و لأنكم كباقي كل البشر
كانت لكم دنيا كان لكم حلم
تكسر تحت مطرقة القضاء و القدر
كلما أراكم تتكسر حروفي في جوفي
تترمل الكلمة في الشفاه و يتكبل الصوت
على من يعيشون موتا قبل الموت
ادريس العمراني